فهرس الكتاب

الصفحة 808 من 1062

فرقتين, الجمهور منهم مع سليمان, يريدون الخروج على الناس ليأخذوا بثأر الحسين, وفرقة أخرى مع المختار يريدون الخروج للدعوة إلى إمامة محمد ابن الحنفية, وذلك عن غير أمر ابن الحنفية, وإنما يتقولون عليه ليروجوا على الناس به, وليتوصلوا إلى أغراضهم الفاسدة [1] , فكان هذا بداية اجتماع الشيعة, ثم يذكر المؤرخون خروج سليمان بن صرد بمن كان معه من الشيعة إلى الشام, فالتقوا مع أهل الشام عند عين تسمى عين الوردة واقتتلوا قتالًا عظيمًا لمدة ثلاثة أيام, يقول ابن كثير: لم ير الشيب والمرد مثله لا يحجز بينهم إلا أوقات الصلوات إلى الليل [2] , ثم انتهى القتال بينهم بقتل سليمان بن صرد رحمه الله وكثير من أصحابه, وهزيمتهم, وعودة من بقى من أصحابه إلى الكوفة [3] , وأما المختار بن أبي عبيد الثقفي فلما رجع من بقى من جيش سليمان إلى الكوفة وأخبروه بما كان من أمرهم, وما حل بهم فترحم على سليمان ومن كان قتل معه, وقال: وبعد, فأنا الأمير المأمون قاتل الجبارين والمفسدين, إن شاء الله, فأعدوا واستعدوا وأبشروا [4] , يقول ابن كثير: وقد كان قبل قدومهم أخبر الناس بهلاكهم عن وحيه الذي كان يأتي إليه من الشيطان, فإنه قد كان يأتي شيطان فيوحي إليه قريبًا مما كان يوحي شيطان مسيلمة له [5] , ثم إن المختار بعث الأمر إلى النواحي والبلدان, والرساتيق من أرض العراق وخراسان وعقد الألوية والرايات ..

ثم شرع المختار بتتبع قتلة الحسين من شريف ووضيع فيقتله [6] .

4 -المرحلة الرابعة: انشقاق الشيعة الرافضة عن الزيدية, وباقي فرق الشيعة, وتميزها بمسماها وعقيدتها, وكان ذلك على وجه التحديد في سنة إحدى وعشرين ومائة عندما

(1) المصدر نفسه (8/ 257) .

(2) المصدر نفسه (8/ 257،256) .

(3) المصدر نفسه (8/ 258) .

(4) المصدر نفسه (8/ 257) .

(6) المصدر نفسه (8/ 271) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت