فهرس الكتاب

الصفحة 812 من 1062

أركان الإسلام, ووضعوا مكانهما الولاية, وعدوها من أعظم الأركان, كما يدل عليه قولهم: ولم يناد بشيء كما نودي بالولاية, وكما يدل عليه حديثهم الآخر, وقد ذكر فيه نص الرواية السابقة وزاد: قلت «الراوي» : وأي شيء من ذلك أفضل؟ , فقال: الولاية أفضل [1] .

ويقول المجلسي: ولا ريب في أن الولاية والاعتقاد بإمامة الأئمة عليهم السلام والإذعان لهم من جملة أصول الدين, وأفضل من جميع الأعمال البدنية لأنها مفتاحهن [2] .

ويقول المظفر -وهو من علمائهم المعاصرين-: نعتقد أن الإمامة أصل من أصول الدين, ولا يتم الإيمان إلا بالاعتقاد بها, ولا يجوز فيها تقليد الآباء والأهل والمربين, مهما عظموا, بل يجب النظر فيها, كما يجب النظر في التوحيد والنبوة [3] , بل وصلت الأخبار إلى أكثر من هذا حينما قالت: عرج النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بالولاية لعلي والأئمة من بعده أكثر مما أوصاه بالفرائض [4] .

هذه الروايات الشيعية الرافضية, ومثيلاتها في كتب الشيعة الروافض كانت كفيلة بأن تجعل الإمامة هي الحكم على إيمان الرجل أو كفره, وأن تجعل المسلم معرضًا للاتهام بالكفر لمجرد اختلافه مع الشيعة الإمامية في عقيدة الإمامة التي يعتقدونها, ولذا رأينا بعض كبار علماء الشيعة الإمامية السابقين واللاحقين يصرحون بهذه الحقيقة المرة.

يقول ابن بابويه القمي في رسالته الاعتقادات: واعتقادنا فيمن جحد إمامة أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب عليه السلام أنه كمن جحد نبوة جميع الأنبياء, واعتقادنا فيما أقر بأمير المؤمنين وأنكر واحدًا من بعده من الأئمة أنه بمنزلة من أقر بجميع الأنبياء, وأنكر نبوة

محمد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - [5] .

ويقول يوسف البحراني في موسوعته الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة:

(1) المصدر نفسه (2/ 18) .

(2) مرآة العقول (7/ 102) .

(3) عقائد الأمامية ص102.

(4) بحار الأنوار (23/ 69) .

(5) الاعتقادات, ص 103, ثم أبصرت الحقيقة, محمد الخضر, ص 127.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت