الكافي, وفي رجال الكشي: الهم العن ابني فلان واعم أبصارهما, كما عميت قلوبهما, واجعل عمى أبصارهما دليلًا على عمى قلوبهما [1] . وعلق على هذا شيخهم حسن المصطفوي فقال: هما عبد الله بن عباس وعبيد الله بن عباس [2]
, وبنات النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يشملهن سخط الشيعة الاثنى عشرية وحنقهم, فلا يذكرون فيمن استثنى من التكفير, بل ونفى بعضهم أن يكن بنات للنبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ما عدا فاطمة رضي الله عنهن [3] , فهل يحب رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من يقول فيه وفي بناته هذا القول [4] ؟ , وقد نص صاحب الكافي في رواياته على أن كل من لم يؤمن بالاثنى عشرية فهو كافر, وإن كان علويًا فاطميًا [5] , وهذا يشمل في الحقيقة التكفير لجيل الصحابة ومن بعدهم بما فيه الآل والأصحاب؛ لأنهم لم يعرفوا فكرة الاثنى عشر التي لم توجد إلا بعد سنة 260 هـ , كما باؤوا بتكفير أمهات المؤمنين أزواج رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - , إذ لم يستثنوا واحدة منهن في نصوصهم, ولكنهم يخصون منهم عائشة [6] وحفصة رضي الله عنهما, بالذم واللعن والتكفير [7] , وقد عقد شيخهم المجلسي بابًا بعنوان «باب أحوال عائشة وحفصة» ذكر فيه 17رواية [8] , وأحال في بقية الروايات إلى أبواب أخرى [9] , وقد آذوا فيها رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في أهل بيته أبلغ الإيذاء, حتى اتهموا في أخبارهم من برأها الله من فوق سبع سماوات, عائشة بنت الصديق بالفاحشة, فقد جاء في أصل أصول التفاسير عندهم, تفسير القمي [10] , قذف شنيع متضمن تكذيب القرآن العظيم, قال ابن كثير -رحمه الله- في تفسير سورة النور: أجمع أهل العلم -رحمهم الله- قاطبة
(1) رجال الكشي, ص 52.
(2) أصول الشيعة الإمامية (2/ 892) ..
(3) كشف الغطاء لجعفر النجفي, ص 5, أصول الشيعة (2/ 892) .
(4) أصول الشيعة الإمامية (2/ 892) .
(5) أصول الكافي (1/ 372 - 374) .
(6) أصول الكافي (1/ 300) , رجال الكشي, ص 57 - 60.
(7) أصول الشيعة الإمامية (2/ 893) .
(8) بحار الأنوار (22/ 227 - 247) .
(9) بحار الأنوار (22/ 245) .
(10) تفسير القمي (2/ 377) .