على أن من سبها ورماها بما رماها به بعد هذا الذي ذكر في الآية, فإنه كافر؛ لأنه معاند للقرآن [1]
, وقال القرطبي: فكل من سبها مما برأها الله منه مكذب لله, ومن كذب الله فهو كافر [2] .
3 -تكفيرهم خلفاء المسلمين وحكوماتهم: في دين الشيعة الرافضة الإمامية أن كل حكومة غير حكومة الإمامية الرافضية باطلة, وصاحبها ظالم طاغوت يعبد من دون الله, ومن يبايعه فإنما يعبد غير الله, وقد أثبت الكليني هذا المعنى في عدة أبواب مثل: باب من ادعى الإمامة وليس لها بأهل ومن جحد الأئمة أو بعضهم, ومن أثبت الإمامة لمن ليس لها بأهل, وذكر فيه اثنى عشر حديثًا عن أئمتهم [3] , وباب فيمن دان لله عز وجل بغير إمام من الله جل جلاله, وفيه خمسة أحاديث [4] , وكل خلفاء المسلمين ما عدا عليًا والحسن, طواغيت -حسب اعتقادهم- وإن كانوا يدعون إلى الحق, ويُحسنون لأهل البيت, ويقيمون دين الله, ذلك أنهم يقولون: كل راية ترفع قبل راية القائم [5] صاحبها طاغوت [6] , قال شارح الكافي: وإن كان رافعها يدعو إلى الحق [7] , وحكم المجلسي على هذه الرواية بالصحة [8] , حسب مقاييسهم [9] .
4 -الحكم على الأمصار الإسلامية بأنها دار كفر: جاء في أخبارهم تخصيص كثير من بلاد المسلمين بالسب, وتكفير أهلها على وجه التعيين, ويخصون منها غالبًا ما كان أكثر التزامًا بالإسلام واتباعًا للسنة, فقد صرحوا بكفر أهالي مكة والمدينة في القرون المفضلة, ففي عصر جعفر الصادق
(1) تفسير ابن كثير (3/ 289 - 290) , الصارم المسلول ص 50 ..
(2) تفسير القرطبي (12/ 206) .
(3) الكافي (1/ 372 - 374) .
(4) المصدر السابق (1/ 374 - 376) .
(5) هو: المهدي المنتظر (في زعمهم) .
(6) الكافي: بشرحه للمازندراني (12/ 371) , بحار الأنوار (125/ 113) , أصول الشيعة الإمامية (2/ 896) .
(7) أصول الشيعة الإمامية (2/ 896) .
(8) مرآة العقول (4/ 378) .
(9) أصول الشيعة الإمامية (2/ 896) .