فهرس الكتاب

الصفحة 845 من 1062

11 -محمد بن الحسن المهدي (ت256 هـ) .

12 -الحسن بن علي العسكري (ت260 هـ) .

كان ابن سبأ ينتهي بأمر الوصية عند علي رضي الله عنه, ولكن جاء فيمن بعد من عمَّمها في مجموعة من أولاده, وكانت الخلايا الشيعية تعمل بصمت وسرية, ومع ذلك فقد تصل بعض هذه الدعاوي إلى بعض أهل البيت, فينفون ذلك نفيًا قاطعًا, كما فعل جدهم أمير المؤمنين علي, ولذلك اخترع أولئك الكذابون على أهل البيت «عقيدة التقية» حتى يسهل نشر أفكارهم وهم في مأمن من تأثر الأتباع بمواقف أهل البيت الصادقة, والمعلنة للناس [1] .

إن من أخطر الأمور التي ابتدعها الشيعة: الوصية, وهي أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أوصى بالخلافة بعد وفاته مباشرة إلى علي رضي الله عنه, وأن من سبقه مغتصبون لحقه كما جاء في كتابهم «الكافي» , من مات ولم يعرف إمامه مات ميتة جاهلية, وكان علي هو وصيه بزعمهم [2] , ولكن بالاستقراء التاريخي لتاريخ الخلفاء الراشدين, لا نجد للوصية ذكرًا في خلافة أبي بكر ولا في خلافة عمر رضي الله عنهما, وإنما نجد بداية ظهورها في السنوات الأخيرة من خلافة عثمان رضي الله عنه, عند بزوغ قرن الفتنة, وقد استنكر الصحابة هذا القول؛ عندما وصل إلى أسماعهم, وبينوا كذبه, ومن أشهر هؤلاء علي بن أبي طالب, وأم المؤمنين عائشة رضي الله عنهما, ثم نرى هذا القول يتبلور في فكرة موجهة, وعقيدة تدعو إلى الإيمان بها والدعوة إليها, وذلك في خلافة علي رضي الله عنه, وهذه الوصية التي تدعيها الرافضة قد أثبت علماؤهم أنها من وضع عبد الله بن سبأ كما ذكر ذلك النوبختي والكشي -وقد مر ذلك معنا- ويكفي في الرد على زعمهم ما ورد بالنقل الصحيح عن عدد من الصحابة رضي الله عنهم ومنهم علي رضي الله عنه نفسه, والأدلة كثيرة منها:

1 -ذكر عند عائشة رضي الله عنها أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أوصى إلى علي, فقالت: من قاله؟ لقد

(1) أصول الشيعة الإمامية (2/ 800) .

(2) أصول الكافي (2/ 17،16) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت