فهرس الكتاب

الصفحة 918 من 1062

أو قاعدة من قواعده, ولكن تدور آراؤهم حول إسقاط بعض الآيات التي تشير إلى ولاية علي ومن بعده من الأئمة, وقد ردد هذه الافتراءات على القرآن الكريم العديد من علماء الشيعة الإمامية وعلى رأسهم حجتهم المشهور أبو جعفر محمد بن يعقوب الكليني ت329 هـ صاحب كتاب الكافي, الذي يعتبر في حجيته لدى الشيعة في مرتبة كتاب البخاري عند أهل السنة, وقد ذكر صاحب تفسير الصافي الشيعي: إن الظاهر من ثقة الإسلام محمد بن يعقوب الكليني -طاب ثراه- أنه كان يعتقد أيضًا في التحريف والنقصان في القرآن لأنه روى روايات في هذا المعنى في كتابه الكافي ولم يتعرض بقدح فيها, على أنه ذكر في أول كتابه أنه يثق بما رواه فيه [1] , وكتاب الكليني هذا مليء بهذه المزاعم المنحرفة, والتي تهدف في الأساس إلى إثبات إمامة علي بن أبي طالب رضي الله عنه والأئمة من بعده. ومن ذلك ما رواه الكليني عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل: وَمَن يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ"-عن ولاية علي والأئمة بعده- فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا"هكذا نزلت [2] , ويروي أيضًا عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت له لم سمي «علي بن أبي طالب» أمير المؤمنين؟. قال: الله سماه وهكذا أنزل في كتابه: «وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم وأن محمدًا رسولي وأن عليًا أمير المؤمنين» [3]

, ويروى الكليني عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: رفع إلى أبو الحسن عليه السلام مصحفًا وقال: لا تنظر فيه, ففتحته وقرأت فيه لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا"فوجدت فيهم سبعين رجلًا من قريش بأسمائهم وأسماء آبائهم قال: فبعث إليّ بالمصحف [4] , وقد زعم الكليني أنه لم يجمع القرآن كله إلا الأئمة, وأنهم (أي الأئمة) يعلمون علمه"

(1) تفسير الصافي, ص 13, الإمام الصادق, لأبي زهرة, ص 333.

(2) أصول الكافي (1/ 414) .

(3) أصول الكافي (1/ 412) , السنة والشيعة, إحسان إلهي, ص 103 ..

(4) أصول الكافي (2/ 631) , السنة والشيعة ص 87.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت