الشيعة على التمسك بكتاب الله ورد كل شيء إلى الكتاب والسنة.
ومن هذه الروايات: ما جاء عن موسى بن جعفر أنه سئل: أكل شيء في كتاب الله وسنة نبيه أو تقولون فيه؟ , فقال: بل كل شيء في كتاب الله وسنة نبيه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - [1] . وجاء عن أبي عبد الله أنه قال: من خالف كتاب الله وسنة نبيه محمد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقد كفر [2] . وعن أبي جعفر أنه قال: إن الله تبارك وتعالى لم يدع شيئًا تحتاج إليه الأمة إلا أنزله في كتابه, وبينه لرسوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - , وجعل لكل شيء حدًا وجعل عليه دليلًا يدل عليه [3] . وعن ابي عبد الله قال: ما من شيء إلا وفيه كتاب أو سنة [4] .
والمتأمل لهذه الروايات يخرج بفائدتين مهمتين:
* أن الأئمة من آل البيت كانوا يعتقدون كغيرهم من سلف الأمة صحة القرآن الكريم وإلا لم يطلبوا من تلاميذهم التمسك بكتاب الله وسنة نبيه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ونبذ ما سواهما, ثم إخبارهم إياهم أنه ما من شيء إلا وهو في كتاب الله والسنة وأنه ليس عندهم إلا ما فيهما.
* أن الروايات المنسوبة إليهم من القول بتحريف القرآن لم يقولوها بل هم بُرءاء منها وممن افتراها [5] .
ج- الأدلة العقلية: وكما دل النقل على بطلان دعوى الرافضة في تحريف القرآن الكريم, فإن العقل يدل على بطلان دعواهم تلك, وذلك لما يترتب على القول بتحريف القرآن من المفاسد العظيمة التي يستلزم منها الطعن في الله تبارك وتعالى, وفي النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - , وصحابته رضوان الله عليهم, والأئمة من آل البيت الأطهار, بحفظ القرآن من التحريف -تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا- ويستلزم الطعن في النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حيث إنه لم يبلغ القرآن الكريم البلاغ الكامل بل خص عليًا رضي الله عنه بكثير من الآيات
(1) أصول الكافي (1/ 62) .
(2) المصدر نفسه (1/ 70) .
(3) المصدر نفسه (1/ 59)
(4) المصدر نفسه (1/ 59) .
(5) بذل المجهود (1/ 437) .