فهرس الكتاب

الصفحة 926 من 1062

فقد دلت هذه الآيات الكريمات على حفظ الله لكتابه الكريم وإحكامه لآياته, وأنه لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه {وَعْدَ اللهِ حَقًّا وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللهِ قِيلًا} [النساء:122] . وهذه الآيات في صراحتها على حفظ الله لكتابه وصيانته من التحريف, والتبديل حيث لا يُحتاج إلى شرح أو توضيح, كما أن ثناء الله تعالى في القرآن الكريم على الصحابة رضوان الله عليهم مما يؤكد كذب ما نسبته إليهم الشيعة الرافضة من دعوى تحريف القرآن [1] , قال تعالى: {وَالسَّابِقُونَ الأوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [التوبة:100] .

وقوله تعالى: {لَقَدْ رَضِيَ اللهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا} [الفتح:18] . وغير ذلك من الآيات في مدح الصحابة التي سيأتي شرحها وبيانها في موضعه بإذن الله تعالى.

وبعد إيراد هذه الآيات بقسميها المتقدمين نقول للشيعة الرافضة: إن قولكم بتحريف القرآن تعارضه هذه الآيات الكريمة, التي أكد الله فيها أن هذا القرآن لم يحرف ولن يحرف لأنه هو الذي تكفل بحفظه وصيانته عن التحريف والتبديل, كما أثنى على صحابة نبيه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الذين اتهمتموهم بالتحريف, ووصفهم بالصدق, والإيمان بالله ورسوله, وزكاهم أعظم تزكية, فليلزمكم تجاه هذه الآيات: إما أن تعترفوا وتقروا أن هذه الآيات جاءت من الله تعالى, فعند ذلك لا يسعكم إلا قبول واعتقاد ما دلت عليه, من سلامة القرآن الكريم من التحريف والتبديل, وإما أن تنكروا أنها من الله, فهذا كفر بالله بإجماع المسلمين, إذ من أنكر إية واحدة من القرآن, واعتقد عدم صحة نسبتها إلى الله, فهو كافر بإجماع المسلمين [2] .

ب- الأدلة من أقوال أئمتهم: فقد جاءت روايات كثيرة عن أئمتهم الذين يعتقدون عصمتهم يحثون فيها

(1) بذل المجهود (1/ 434) عبد الله الجميلي.

(2) المصدر نفسه (1/ 325) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت