فهرس الكتاب

الصفحة 925 من 1062

القرآن: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر:9] , فلم يجز التبديل عليهم, قال علي: فمضيت إلى أبي عبد الله المحاملي فذكرت له الحكاية, فقال: ما سمعت كلامًا أحسن من هذا [1] , وقد أجمعت الأمة على مر العصور والدهور على أن القرآن الكريم الذي أنزله الله تعالى على نبيه محمد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هو القرآن الموجود الآن بأيدي المسلمين ليس فيه زيادة أو نقصان, ولا تغيير فيه ولا تبديل, ولا يمكن أن يتطرق إليه شيء من ذلك لوعد الله بحفظه وصيانته ولم يخالف في هذا إلا الشيعة الرافضة حيث زعموا أن القرآن الكريم قد حدث فيه تحريف وتغيير وتبديل, وزعموا أن الصحابة هم الذين حرفوا القرآن من أجل مصالحهم الدنيوية, وعقيدتهم هذه باطلة, ودل على بطلانها الأدلة من القرآن الكريم, وأقوال الأئمة من أهل البيت والعقل, وإليك بيان ذلك:

أ- الأدلة من القرآن الكريم: الآيات الصريحة الدالة على تكفل الله تعالى بحفظ القرآن وأنه لا يمكن أن يتطرق إليه التحريف أو التبديل, والآيات في هذا الشأن كثيرة منها:

* قوله تعالى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر:9] .

* قوله تعالى: {وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِن كِتَابِ رَبِّكَ لاَ مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَلَن تَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَدًا} [الكهف:27] .

* قوله تعالى: لاَ يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ""

[فصلت:42] .

* قوله تعالى: {الم - ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ} [البقرة:2،1] .

* قوله تعالى: {الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ} [هود:1] .

* وقوله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلاَ نَبِيٍّ إِلاَّ إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنسَخُ اللهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللهُ آيَاتِهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} [الحج:52] .

* وقوله تعالى: لاَ تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ - إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ""

[القيامة:17،16] .

(1) الموافقات (2/ 59) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت