فهرس الكتاب

الصفحة 1004 من 1335

وكان بِقباء رجلٌ من اليهود يقال له: المعترض بن الأشوس. يقال: هو من بني النَّضير. وكان لهم أطم يقال له: عاصم، كان في دار توبة (1) بن الحسين بن السائب ابن أبي لبابة، وفيه البئر التي يقال لها: قباء. وكان لهم أطم يقال له: الأعنق، كان في المال الذي يقال له: البردعة. وكان له أطم يقال له: صيصة، كان موضعه في المال الذي يقال له: السمنة، فصارت هذه الآطام الثلاثة لسلمة (2) بن أمية أحد بني عمرو بن عوف.

وكانت بنو ناعصة (3) بِقباء، ولا يعلم لهم مكانُ أُطُم، وقيل: كانت ناعصة وهي حيٌّ من اليمن، وكانت منازلهم في شِعْب بني حرام حتى نقلهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن بني حرام إلى مسجد الفتح، وآثارهم هنالك.

ولهذا الفصل تتمةٌ سُقناها في باب المساجد، عند ذكر مسجد قباء، فلينظر هناك إن شاء الله تعالى.

القبابَة، بالضَّمِّ كصُبابة: أُطمٌ من آطام المدينة. قال الصَّاغانيُّ (4) : هو قباب بزِنَة غُراب.

وقال ياقوت (5) : والقبابة في الأصل: اسمٌ لضرب من السمك يشبه الكنعد (6) .

قلتُ: القباب للسَّمك إنما هو بكسر القاف، فلا مدخل له فيما نحن فيه.

(1) لم أجده، لكن أبوه الحسين مقبولٌ من الطبقة الثالثة. يروي عن أبيه المراسيل.روى عنه الزهري. الثقات 4/ 155، تقريب التهذيب ص166 (1322) .

(2) لم أجد له ترجمة.

(3) منهم الشاعر أسد بن ناعصة. وهو قديم جاهلي نصراني. القاموس (نعص) ص633. وتحرفت في الأصل إلى: (باعضة) .

(4) الذي في كتاب (الذيل) للصاغاني (قبب) 1/ 234: والقبابَةُ: أُطم من آطام المدينة.

(5) معجم البلدان 4/ 303، القاموس (قبب) ص 122، الذيل (قبب) 1/ 233.

(6) هكذا وردت هذه الكلمة هنا نقلًا من معجم البلدان 4/ 303، وكذا هي في التكملة (عبب) للصاغاني، ولم أجدها في المعاجم، ولعلها مصحفة من كلمة أخرى؟ أو هي أعجمية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت