فهرس الكتاب
أنشد السُّكَّريُّ (1) لبعض بني أَسَدٍ من اللُّصوص، والأبياتُ مُقْواةٌ (2) :
لقد عَلِمَتْ ذَوْدُ الكلابيِّ أنني
لهنَّ بأجوازِ الفَلاةِ مُهينُ
تَتابعْنَ في الأقرانِ حتى حبسْتُها
بِقُرْحٍ، وقد ألقينَ كلَّ جنينِ
ولما رأيتُ التَّجْرَ قد عصبوا بها
مساومةً، خَفَّت بِهنَّ يميني
فأدَّيتُ منها عَيبْةً ذات حلَّةٍ
كَسَيْرِ أبي الجارودِ وهو بَطينُ
قَرَدٌ، قال ابنُ الأثير (3) : ذو قَرَدٍ بين المدينة وخيبر، على يومين من المدينة، وقال غيره: على نحو يوم من المدينة.
(1) أبو سعيد السكري، تقدمت ترجمته، وله كتاب (اللصوص) ،وتحرفت في الأصل تبعًا لمعجم ياقوت إلى: (السّدِّي) .
(2) الإقواء: هو اختلاف حركة الرَّويِّ في قصيدة واحدة بكسر وضم. (العروض الواضح) ص146. والأبيات في مجالس ثعلب 1/311، معجم البلدان 4/321 ، والثاني في اللسان: (شرب) 1/493 ، (قرح) 2/562، مفردات ألفاظ القرآن للراغب مع اختلاف يسير 449. الأقران جمع قَرَن: وهو حبل يقرن به بين بعيرين. القاموس (قرن) ص1223. يقال: أشرب البعير والدابة الحبل: وضعه في عنقها. والعَيْبَةُ: مايُجعل فيه الثياب .القاموس (عيب) ص118 . الأجواز: الأوساط. القاموس (جوز ) ص506.
(3) في النهاية في غريب الحديث 4/336. وابن الأثير هو مجد الدين أبو السعادات المبارك ابن محمد الجزري، كان فقيهًا، محدثًا، أديبًا، نحويًا، من كتبه (جامع الأصول) و (النهاية) ، توفي سنة 606هـ. وفيات الأعيان 3/34، إنباه الرواة 2/47، طبقات السبكي 4/185.