فهرس الكتاب
قال القاضي عياض: جاء في حديث قُتيبة (1) في (الصحيح) (2) : أنَّ بذي قَرَد كان سَرْحُ رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي أغارت عليه غطفان. وهذا غلطٌ (3) ، إنما كان بالغابة قرب المدينة. قال: وذو قَرَد حيث انتهى المسلمون آخر النهار، وبه باتوا، ومنه انصرفوا، فَسُمِّيت به الغزوة. وقد بيَّنه في حديث سلمة بن الأكوَع (4) .
وقول بعض شيوخ مسلم، في آخر حديث قُتيبة: فلحقهم بذي قَرَد. يدلُّ على ذلك، لأنَّهم لم يأخذوا السرْح ويقيموا بمكانِهم حتى لحق بِهم الطلب.
قال محمد بن موسى (5) : غزوة الغابة هي غزوةُ ذي قَرَد، وكانت سنة ستٍّ.
القَرْنين، تثنية قَرْن، ويقال له: ذاتُ القرنين أيضًا، وهي موضعٌ في أعلى /404وادي رَوْلان (6) ، من ناحية المدينة، سُمِّي بذات القرنين؛ لأنَّه بين جبلين صغيرين، وإنما يُنْزَعُ منه الماء بالدِّلاء، إذا انخفضت قليلًا (7) .
قُرَيس، بالسِّين المهملة، على زِنَةِ زُبير، ومعناه لغةً: البردُ والصَّقيع: وهو جبلٌ يذكر مع قَرس كلاهما قرب المدينة.
(1) وقع في الأصل: (قبيصة) ، وهو تحريف. وقتيبة هو ابن سعيد شيخ البخاري ومسلم، رويا عنه القصة في صحيحيهما، وهو شيخ الإسلام ارتحل في طلب العلم، وكتب ما لا يوصف كثرة، أخذ عن مالك والليث وأبي عوانة، توفي سنة 240هـ. طبقات ابن سعد 7/379، طبقات الحنابلة 1/257، سير أعلام النبلاء 11/13.
(2) أخرجه البخاري، في المغازي، باب غزوة ذات القرد، رقم: 4194، 7/526، ومسلم في الجهاد والسير، باب غزو ذي قرد وغيرها، رقم: 1806 ،3/1432.
(3) قال ابن حجر في الفتح 7/526: ما في الصحيح من التاريخ لغزوة ذي قرد أصح مما ذكره أهل السير. وانظر أقوالًا أخرى ذكرها الحافظ في الفتح.
(4) تقدم.
(5) هو الحازمي، ولم أجده في كتابه ما اتفق لفظه.
(6) وادٍ من أودية بني سليم. معجم البلدان 3/97.
(7) رسالة عرّام ص428.