فهرس الكتاب
قَلَهَى، مثال جَمزَى، وبشَكَى: قريةٌ بوادي ذي رولان، من أودية المدينة، وقَلَهى: قريةٌ كبيرة لها ذكر في الشعر والقصص، وفي حروب عبس وفزارة لما اصطلحوا ساروا حتى نزلوا ماء يقال له: قَلَهى، وعليه بَثْقُ (1) ثعلبةَ بن سعد بن ذبيان، وطالبوا بني عبس بدماء عبد العُزَّى بن حذار (2) ، ومالك بن سبيع (3) ، ومنعوهم الماء حتى أعطوهم الدية (4) . قال /412 معقل بن عوف الثعلبي (5) :
لنِعْمَ الحيُّ ثعلبةُ بنُ سعدٍ
إذا ما القومُ عضَّهمُ الحديدُ
هُمُ ردُّوا القبائلَ من بغيضٍ
بِغَيظهمُ، وقد حَمِيَ الوقُودُ
تُطَلُّ دماؤهم والفضلُ فينا
على قَلهَى، ونحكم ما نريدُ
وقد حكى بعضهم سكون اللام من قَلَهى، لكن سيبويه إنما جاء به محرَّكًا، وينشد (6) :
ألا أبلغْ لديكَ بني تميمٍ
وقد يأتيك بالنُّصحِ الظَّنونُ
بأنَّ بيوتنا بمحلِّ لَحْي
بكلِّ قرارةٍ منها نكونُ
إلى قَلَهى تكونُ الدَّار منَّا
إلى أكنافِ دُومةَ فالحجونُ
بأوديةٍ أسافلهُنَّ روضٌ
(1) البثق: منبعث الماء. القاموس (بثق) ص 865، وانظر نقائض جرير والفرزدق 1/83.
(2) سيد بني قيس بن عيلان في الجاهلية. قتل يوم داحس والغبراء. النقائض 1/74،83.
(3) مالك بن سبيع بن عمرو التغلبي، سيد بني غطفان في الجاهلية بعد أبيه، قتله بنو عبس في حروب داحس والغبراء، وكان القاتل الحكم بن مروان بن زنباع. الكامل لابن الأثير 1/578، نقائض جرير والفرزدق 1/74، نسب الأشراف للبلاذري 13/167.
(4) انظر أخبار حروبهم في الكامل 1/46، العقد الفريد 3/313، العمدة لابن رشيق 2/207.
(5) الأبيات في معجم البلدان 4/393، نقائض جرير والفرزدق 1/83.
طلَّ الدَّم: أهدر ولم يُثأر به. القاموس (طلل) ص 1026.
ومعقل بن عوف بن سبيع الثعلبي، فارسٌ شاعر جاهلي، أخباره في حرب داحس والغبراء ضمن (النقائض) .
(6) أي: ذلك البعض، وليس سيبويه. والأبيات في معجم البلدان 4/393.