فهرس الكتاب

الصفحة 1051 من 1335

المَبْرَكُ، كَمَقْعَد: موضعٌ داخل المدينة، خلف المسجد المقدَّس من شرقيه إلى جهة رِجْلَيِّ النبي صلى الله عليه وسلم تجاه بيت عثمان رضي الله عنه من قِبليه، وهو المكانُ الذي بركت فيه راحلة النبي صلى الله عليه وسلم به لما قدم المدينة مهاجرًا. فقال (1) : « هذا المنْزل إن شاء الله» وبُني على هذا المكان مدرسةٌ للمذاهب الأربعة، وهي كانت دار أبي أيوب الأنصاريِّ (2) رضي الله عنه، فاشترى عَرْصَتها الملك المظفَّر شهاب الدين غازي بن أبي بكر بن أيوب بن شاذي (3) ، وبناها مدرسة، ووقف عليها أوقافًا بميَّافارقين (4) ، وكان مقيمًا بها، وهي دار ملكه، وبدمشق لها وقفٌ آخرُ أيضًا، وللمدرسة قاعتان كبرى وصغرى، وفي إيوان الصُّغرى الغربيِّ خزانةٌ صغيرة جدًا مما يلي القبلة فيها محراب، يقال: إنها مبرك (5) ناقة النبي صلى الله عليه وسلم. وموضعُ هذه المدرسة كانت دار أبي أيوب الأنصاري، التي أقام فيها النبي صلى الله عليه وسلم سبعة أشهر.

(1) وفاء الوفا 1/ 259.

(2) مشهور بكنيته، واسمه خالد بن زيد، أنصاري، خزرجي، شهد العقبة، وبدرًا، وسائر المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، غزا أرض الروم زمن معاوية سنة 51هـ. وتوفي عند القسطنطينية. طبقات ابن سعد 3/484، أسد الغابة 5/25، الإصابة 1/405.

(3) كان ملكًا جوادًا، شجاعًا مهيبًا، كبير الشأن، ومملكته في خلاط وميا فارقين وحصن منصور. حجَّ في تجمُّلٍ زائد، مات في رجب سنة 645هـ. مرآة الزمان 8/768،

سير أعلام النبلاء 22/133، شذرات الذهب 5/233.

(4) مِيّافارقين: أشهر مدينة بديار بكر. معجم البلدان 5/235. وهي مدينة جنوب تركيا حاليًا.

(5) تحرفت في الأصل إلى: (منزل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت