فهرس الكتاب
ونقل ابنُ إسحاق في كتابه (المبتدأ) أنَّ هذا البيت بناه تُبَّان أسعد (1) من التَّبابعة للنبي صلى الله عليه وسلم، وكان يكنى أبو كَلِيْكَرب (2) ، وهي من المزارات المقصودة بالمدينة الشريفة اليوم.
مَبْرَكان، بزيادة ألف ونون. قال ابنُ حبيبٍ (3) : موضعٌ قريبٌ من المدينة- وقال ابنُ السِّكِّيت:-في شرح قول كُثيِّرٍ (4) :
إليكَ ابنَ ليلى تمتطي العِيْسَ صُحبتي ... ترامى بنا مِن مَبْركينِ المناقِلُ
أراد: مَبْرَكًا ومُنَاخًا فثنَّى، وهما نقبان ينحدر (5) أحدهما على ينبع بين مضيق يَلْيَل وفيه طريق المدينة /420، ومُناخ على قَفا الأشعر (6) ، والمناقل: المنازل، واحدها: مُنْقَل.
مَبْعُوق: موضعٌ قرب المدينة. قال أبو صخر (7) :
إنَّ المُنى بعدما استيقظَت وانصرفَتْ ... ... ودارُها بينَ مَبْعُوقٍ وأَجيادِ
أي: بين الحرمين.
(1) أسعد الحميري يلقب تُبَّان -بوزن غُرَاب ورُمَّان، وهو أسعد بن كليكرب، أبو كرب، كذا نسبه ابن قتيبة، وهو تُبَّع الأوسط، أكثرَ الغزو، وطالت مدته، ثم قتل. ويقال: إنه آمن بالرسول صلى الله عليه وسلم قبل مجيئه.
... والتبابعة ملوك اليمن، والواحد: تُبَّع، ولا يسمَّى به إلا إذا كانت له حمير وحضرموت. السير والمغازي لابن إسحاق ص52، المعارف ص631، القاموس (تبع) ص 706، (تبن) ص 1183.
(2) تحرفت في الأصل: (كلكيكرب) .
(3) تقدمت ترجمته.
(4) البيت في (ديوانه) 293، من قصيدة يمدح بها عبد العزيز بن مروان. صفة الجزيرة للهمداني ص227، معجم البلدان 5/51.
(5) في الأصل: (بنجد) ، وهو تحريف، والتصويب من معجم البلدان 5/51، وهذا الذي يقتضيه الكلام .
(6) الأشعر: جبل بين مكة والمدينة. معجم البلدان1/198.
(7) هو الهذلي، وتقدمت ترجمته. والبيت في شرح أشعار الهذليين 2/941، من قصيدة يمدح بها عبد العزيز بن عبد الله بن خالد بن أسيد . معجم ما استعجم 1/115، معجم البلدان 5/52.