فهرس الكتاب
وقيل المذاد: وادٍ بين سَلْعٍ والخندقِ خندقِ المدينة (1) .
قال الزُّبير: المذادُ: أُطُمٌ ابتناه بنو حرام بن كعب بن غنم بن سلمة في الأرض التي كانت لمعبد بن مالك، فسُمِّيت تلك الناحية المذاد. والأُطُم الذي عند المزرعة التي يقال لها: المذاد (2) .
المذاهب: موضعٌ بنواحي المدينة. قال ابنُ هرمة (3) :
ومنها بشرقيِّ المذاهبِ دِمنةٌ ... مُعطَّلَةٌ آياتُها لم تَغيَّرِ
قصرْنَا بِها كما عرفْنَا رُسومَها ... أزمة سمحات المعاطف ضُمَّر
مُذَيْنِب، تصغير مُذْنب: وادٍ بالمدينة لا يسيل إلا بماء المطر خاصَّة. روى مالك
في (موطئه) (4) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في سَيْل مهزور ومُذينب: «يُمْسَك حتى الكعبين ثمَّ يُرْسَلُ الأعلى على الأسفل» .
والمذينب: كهيئة الجدول، يسيلُ عن الروضة بمائها إلى غيرها فيتفرَّقُ ماؤها فيها، والتي يسيل عليها الماء مذنب أيضًا.
المَرابِدُ، جمعُ مِرْبد: موضعٌ بعقيق المدينة، ويقال له: ذاتُ المرابد أيضًا. قال معن بن أوس (5) :
فذاتُ الحماطِ خَرْجُها وطلولها ... فبطنُ العقيقِ قاعُه فمرابدُه
وقيل: ثَمَّ مواضعُ يقال لها: مرابد، يغادر فيها السيل.
(1) قال الطبري في (تاريخه) 2/ 567: خط رسول الله صلى الله عليه وسلم الخندق عام الأحزاب من أُجُم الشيخين طرف بني حارثة حتى بلغ المذاد.
(2) حدَّد موقعها العياشي فقال: منطقة المذاد هي كلُّها في غربي وادي أبي جيدة، مما يلي مسجد الفتح، وهذه المنطقة تعرف اليوم بجزع السيح. ومن هذه المنطقة بدءًا من الحرة الغربية مما يلي غرب شمال السيح كان بدء خط الخندق. آخذًا في الاتجاه إلى جهة المشرق، حتى يكون في شمال جبل القرين التحتاني. المدينة بين الماضي والحاضر ص52.
(3) ديوانه ص 132، معجم البلدان 5/ 89.
(4) الموطأ، كتاب الأقضية، باب القضاء في المياه، رقم: 28، 2/ 744.
(5) تقدمت ترجمته.