فهرس الكتاب
هَلِ اللهُ من وادي البُصيرةِ مُخرِجي
وأُصبحُ قد جاوزتُ سَيْحانَ سالمًا
ومِرْبَدهُا المُذْرِي علينا تُرابَهُ
فنُضحِي بها غُبْرَ الرُّؤوسِ كأنَّنا
فأُصبِحُ لا تبْدو لعيْني قُصورُها
وأَسلَمَني أسواقُها وجُسورُها
إذا سحجَتْ أبغَالُها وحميرُها
أناسِيُّ موتى نُبْشَ عنها قُبورُها
مِرْبَعُ، كمنبر: أُطُمٌ بالمدينة في بني حارثة.
مَرْتِجٌ، بفتح أوله، وسكون ثانيه، وكسر المُثنَّاة فوق، وجيم: وادٍ قرب المدينة لحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما. وقيل: موضعٌ قرب وَدَّان.
مَرْجَح: موضعٌ بطريق المدينة له ذِكْرٌ في هجرة النبي صلى الله عليه وسلم. قال ابنُ إسحاق (1) : ثم سلك بهما الدَّليل من مَجَاح إلى مَرْجَح مَجَاح، ثمَّ تبطَّنَ بهما مَرْجَح من ذي العضوين.
قال المكشوحُ المراديُّ (2) : وكان عمرو بن أمامة (3) -وهو ابن المنذر بن ماء السماء الملك-نزل على مُراد، مراغمًا لأخيه عمرو بن هند (4)
(1) السيرة النبوية 2/133.
(2) اسمه هبيرة بن عبد يغوث، ولقب المكشوح لأنَّ جنبه كُشِح بالنار، أي: كوي. من فرسان العرب في الجاهلية، وهو الذي قتل عمرو بن المنذر. الأغاني 10/139، المحبر ص252، الاشتقاق ص247.
(3) عمرو بن أمامة، وهو ابن المنذر، أحد ملوك الحيرة اللخميين، ملكها ست عشرة سنة، وفي أيامه ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان يلقب مُضَرِّط الحجارة، سمي بذلك لشدة وطأته وصرامته. الديباج لأبي عبيدة ص83، المحبر ص359، المعارف ص648.
(4) عمرو بن هند، أحد ملوك غسان بعد أبيه، وله قصة مشهورة مع السموأل لما طلب منه ردَّ ودائع امرئ القيس. الديباج ص48و72، المعارف ص648، شرح مقصورة ابن دريد لابن خالويه ص209 .
... وملخص الخبر أن الملك المنذر بن امرئ القيس تزوج هندًا ابنة الحارث فأتته بثلاثة أولاد، ثم لما كبرت تزوج أمامة بنت سلمة، وهي ابنة أخي هند فولدت له عَمْرًا، فجعل أبوه الملك له من بعده، ثم لإخوته من هند، فوقع الشر بينه وبين إخوته، ولحق عمرو بن أمامة باليمن واستنجد بملكها فأنجده بجيش من مراد. تفاصيل ذلك في شرح القصائد السبع الطوال لابن الأنباري ص117.