فهرس الكتاب
أو نقولُ: حكمُ الزيارةِ صفةٌ مرتبطةٌ بثبوتِ وصفِ الإيمانِ، ثمَّ مَنْ ثبتَ لهُ الإيمانُ ثبتَ لهُ وصفُ الأخوةِ، ومنْ ثبتَ لهُ وصفُ الأخوةِ صحَّ فعلُ الزيارةِ لهُ على كلِّ حالٍ، وفي كلِّ زمانٍ، دنيا وآخرةٍ، لاسيَّمَا مع ثبوتِ حياةِ المؤمنينَ (1) . وفي قوله صلّى الله عليه وسلّم: «مَنْ عَادَ مَريضًا أَوْ زَارَ أَخًا لَهُ في الله تعالى..» (2) الحديث،وقولِه حكايةً عن الله تعالى: «وَجَبَتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَحَابِّينَ فيَّ» إلى قوله: «والمُتَزَاورِين فيَّ» (3) ما يُؤيِّدُ ما ذكرناهُ، وبالله التوفيقُ.
(1) وهي حياة برزخية لها أحوالها الخاصة فعليها لايقاس.
(2) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، وتكملته: «ناداه مناد أن طبت وطاب ممشاك وتبوأت من الجنة منزلًا» .
... وأخرجه الترمذي، في البر والصلة، باب ماجاء في زيارة الإخوان، رقم2008،4/365، وابن ماجه في الجنائز، باب ماجاء في ثواب من عاد مريضًا رقم 1443.
... قال الترمذي: هذا حديث حست غريب.
(3) مسند الإمام أحمد 5/233. عن معاذ بن جبل رضي الله عنه.