فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 1335

فإذا كان هذا في حقِّ مَنْ أثبتَ وصفُ الإيمانِ أُخُوَّتَه، فكيف (1) في حقِّ من رفعَ الله تعالى على نُبوَّةِ كلِّ نبيٍّ نبوَّتَه، وأَعْلَى عَلَى كلِّ درجةٍ درجتَه، وأسمى فوقَ كلِّ مَصْعَدةِ مَرْقى علوٍّ منْزلَتَهُ ورفعتَه، سيدِ الخلقِ، وسيدِ الإخوانِ، ومَنْ يَفْضُلُ على أمته من عظم قوته بإثبات أخوته، مع جمالِ شأنهِ وكمالِ رتبتهِ، فقال: «واشَوْقًا إلى لِقَاءِ إِخْوَانِي» فقال الصحابة رضي الله عنهم: أَلسنَا إخوانَكَ يا رسولَ اللهِ؟ فقال صلّى الله عليه وسلّم: «أَنْتُمْ أَصْحَابِي، وإِنَّما إِخواني الذينَ يَأْتُونَ مِنْ بَعْدِي .. » الحديث (2) .

وقال صلّى الله عليه وسلّم لعمرَ رضي الله عنه لمَّا أرادَ أن يعتمرَ: «اذْكُرْنِي في دُعَائِكَ يا أخي» . (3)

(1) هذا لادليل عليه في إثبات مشروعية شد الرحال لقبر من القبور وإنما هو في زيارة حيٍّ لحيٍّ أو أحياء، والأولوية هنا ليست في محلها إذ ليس في الحديث أي ذكر لشد الرحال لزيارة القبور لامن قريب ولامن بعيد فكيف على هذا يقاس؟!.

(2) جزء من حديث طويل عن أبي هريرة رضي الله عنه: أخرجه مسلم، في الطهارة، باب استحباب إطالة الغرة والتحجيل في الوضوء، رقم:249، وفيه: «وددت أنا قد رأينا إخواننا» بدل: «واشوقًا إلى لقاء إخواني» . وأخرجه مالك، في الطهارة، باب جامع الوضوء، 1/ 28 - 30، والنسائي في الطهارة، باب حلية الوضوء، 1/ 93 - 95.

(3) عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه: أخرجه أبو داود، في الصلاة، باب الدعاء، رقم:1493، وفيه: «لاتنسنا ياأخي من دعائك» بدل: «اذكرني في دعائك ياأخي» .

... وأخرجه الترمذي، في الدعوات باب رقم110، حديث رقم 3562 وفيه: «أي أخي اشركنا في دعائك ولاتنسنا» . وأحمد 2/ 408. وغيرهم.

... قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. في سنده: عاصم بن عبيد الله بن عاصم بن عمر بن الخطاب، وهو ضعيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت