فهرس الكتاب

الصفحة 1074 من 1335

قال ابن إسحاق في غزوة تبوك (1) : وكان في الطريق ماءٌ يخرجُ من وَشَلٍ (2) فيما يروي الرَّاكبَ والرَّاكبين والثَّلاثة، بوادٍ يقال له: المُشقَّق. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ سبقنا إلى ذلك الماء فلا يستقينَّ منه شيئًا حتى نأتيَه» قال: فسبقه إليه نفرٌ من المنافقين، فاستقوا ما فيه، فلمَّا أتاه رسول الله /429 صلى الله عليه وسلم وقف عليه، ولم ير فيه شيئًا فقال: «مَنْ سبقنا إلى هذا» فقيل له: يا رسول الله، فلانٌ وفلانٌ وفلانٌ، فقال صلى الله عليه وسلم: «أولم أَنْهَهُمْ أن يستقوا منه شيئًا حتى آتيهم» ؟. ثم لعنهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ودعا عليهم، ثم نزل ووضع يده تحت الوَشَل، وجعل يصبُّ في يده ما شاء الله أن يَصُبَّ، ثمَّ نضَحه به ومسحه بيده، ودعا بما شاء الله أن يدعو به، فانخرق من الماء-كما يقول مَنْ سمعه- ما إنَّ له حِسًّا كحِسِّ الصواعق، فشرب النَّاس، واستقوا حاجتهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لئن بقيتم، أو بقي منكم لتسمعُنَّ بِهذا الوادي وهو أخصبُ ما بين يديه وما خلفه» (3) .

المُشَيْرِبُ (4) ، تصغيرُ مَشْرَب لموضع الشُّرب: موضعٌ له ذكرٌ في حدود حرم المدينة، وحديثه ذكرناه في باب أسماء المدينة في شرح الحرم، وهو اسمُ موضعٍ فيما بين جبالٍ في شاميِّ ذات الجيش بينها وبين خَلائق الضَّبوعة.

(1) السيرة النبوية 4/ 167، 168.

(2) الوشل: الماء القليل يُتحلَّب من جبل أو صخرة، ولا يتصل قطره. القاموس (وشل) ص 1068.

(3) أخرجه بنحوه من حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه مرفوعًا:

... مسلم في الفضائل، باب في معجزات النبي صلى الله عليه وسلم، رقم:706،4/ 1784، ومالك في قصر الصلاة في السفر، باب الجمع بين الصلاتين في الحضر والسفر، رقم:2،1/ 143.

(4) هاهنا طمس في هذه المادة والتي بعدها إلى آخر مادة المصلى.فأبقينا النص على مافي نسخة الشيخ حمد الجاسر مع الاستعانة بمعجم البلدان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت