فهرس الكتاب

الصفحة 1076 من 1335

المَضِيقُ، بالفتح وكسر الضَّاد المعجمة، ومثنَّاةٍ تحتيةٍ وقافٍ: قريةٌ قربَ المدينة /430 في (1) لِحْفِ جبلِ آرةَ، وكان في المضيقِ عينُ ماءٍ قد أجراها الحُسين بن زيد لَمَّا رجع من اليمن في جملة ما أجرى من العيون، وقد ذكرتُ قصَّتها في ترجمة العيون.

قال ياقوتٌ (2) : أغارت بنو عامر، ورئيسُهم علقمةُ بن عُلاثة (3) ، على زيد [الخيل] الطائي (4) ، فالتقوا بالمَضيق، فأسرهم زيدُ الخيل عن آخرهم، وكان فيهم الحطيئة، فشكا إليه الضائقة فمنَّ عليه، فقال الحطيئةُ (5) :

إلا يكنْ مالي بآتٍ فإنَّهُ ... سيأتي ثنائيْ زيدًا بنَ مُهلهلِ

فما نِلْتَنَا غَْدرًا ولكنْ صبَحْتَنَا ... غداةَ التقينا في المَضِيقِ بأخْيلِ

كريمٌ تفادى الخيلُ من وَقَعاتهِ ... تفادي خَشاشِ الطيرِ من وَقْعِ أَجْدلِ

(1) هاهنا سقط ورقة من الأصل، وفيما بعده طمس متفاوت الشدة، فأبقينا النص على ما في نسخة الشيخ حمد الجاسر مع الاستعانة بمعجم البلدان.

(2) في معجم البلدان 5/ 146، وذكر هذه القصة الأصبهاني في الأغاني 16/ 54، وأسامة ابن منقذ في (لباب الآداب) ص221.

(3) فارس من فرسان الجاهلية، كانت بينه وبين عامر بن الطفيل منافرة، ثم أسلم وقدم على النبي صلى الله عليه وسلم، ثم ارتد أيام أبي بكر. ورجع إلى الإسلام. مات في أيام عمر ابن الخطاب. أسد الغابة 4/ 583، الإصابة 2/ 404، خزانة الأدب 1/ 183.

(4) زيد بن مهلهل الطائي، كان فارسًا مغوارًا، مظفَّرًا شجاعًا، سمي زيد الخيل لكثرة خيله، أدرك الإسلام، ووفد على النبي صلى الله عليه وسلم سنة تسع، فسماه زيد الخير، مات في خلافة عمر. الأغاني 16/ 46، أسد الغابة 2/ 149، الإصابة 1/ 572.

(5) الأبيات في ديوانه ص302، وفي المراجع المتقدمة. الأجدل: الصقر. القاموس (جدل) ص975.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت