فهرس الكتاب
في سلطانه على المدينة، بعث إليَّ بثمانين درهمًا فعمرته بها.
قال ابنُ هيصم (1) عن أبيه: فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم أبي وقال: «إني مستعملك على هذا الوادي، ممن جاء من هاهنا، وهاهنا» - يشير نحو مطلع الشمس ومغربها- «فامنعه» . فقال: إني رجل ليس لي إلا بناتٌ، وليس معي أحدٌ يعاونني. فقال صلى الله عليه وسلم: «إنَّ الله يزرقك ولدًا» . قال فعمل عليه، وكان له بعد ذلك ولد.
فلم تزل الولاة يولُّون عليه منذ عهد النبي صلى الله عليه وسلم، حتى كان داود بن عيسى (2) ، فتركه، في سنة ثمان وتسعين ومائة (3) .
وذكرناه في باب المساجد.
المَكْرَعَةُ، بالفتح: موضعٌ [بقُباء] قرب بئر عَذْق.
المُكَسَّر، اسم مفعولٍ مِنْ: كسَّره تكسيرًا: موضعٌ من أعمال المدينة. ويقال: ذو المُكَسَّر.
قال الأحوصُ (4) :
أَمِنْ عِرْفانِ آياتٍ ودُورِ ... تلوحُ بذي المُكَسَّرِ كالبُدورِ
(1) محمد بن هيصم المزني، يروي عن أبيه أبي الهيصم. كما هاهنا.
(2) داود بن عيسى بن موسى بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، روى عن أبيه، وولي إمرة الحرمين للأمين، ثم أقام في مكة. وفي سنة 198هـ أصلح المنبر النبوي. المحبر ص39، و التحفة اللطيفة 2/ 35، وذكر هذا ابن النَّجار في الدرة الثمينة ص71.
(3) ذكر السمهودي في حمى النقيع 3/ 1085 - 1086، وقال: وإنما تركه داود؛ لأن الناس جَلَوا عنه للخوف ذلك الزمان، فلم يبق فيه أحد يستعمله عليه.
(4) البيت في (ديوانه) ص134، وفيه: (تلوح بذي المسهر كالسطور) . وكذا هو في معجم ما استعجم 4/ 1229، وبرواية المؤلف في معجم البلدان 5/ 180.