فهرس الكتاب

الصفحة 1119 من 1335

وادي الدَّوْم: وادٍ معترضٌ من شمالي خيبر إلى قبليها، أوَّله من الشَّمال عمرة ومن القِبلة القُصَيبة، وهذا الوادي يفصل بين خيبر والعوارض (1) .

وادي القُرى: وادٍ كبيرٌ من أعمال المدينة (2) ، كثير القرى بين المدينة والشام. فتحه النبي صلى الله عليه وسلم في سنة سبع عَنْوَةً، ثمَّ صولحوا على الجزية.

قال أحمد بن جابر (3) : في سنة سبع لما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر أتى وادي القرى، فدعا أهلَه إلى الإسلام فامتنعوا عليه وقاتلوه ففتحه عنوة، وغنم أموالهم، وأصاب المسلمون /448 أثاثًا ومتاعًا، فخمَّس رسولُ الله ذلك، وترك النخل والأرض في أيدي اليهود، وعاملهم على نحو ما عامل عليه أهل خيبر. فقيل: إنَّ عمر رضي الله عنه أجلى يهودها فيمن أجلى، وقسمها بين مَنْ قاتل عليها. وقيل: إنَّه لم يُجْلِهم لأنَّها خارجةٌ عن الحجاز، وهي الآن مضافةٌ إلى عمل المدينة. وكان فتحها في جمادى الآخرة سنة سبع.

قال عبد الباقي بن حصين المَعريُّ (4) :

إذا غِبْتَ عن ناظري لم يكَدْ

فَيُؤلمُني أنني لا أرا

لقد كذَبَ النومَ فيما استقل

فكيفَ وداري بأرضِ الشَّآ

وبعد، فلي أملٌ في اللِّقا

وقال جميل (5)

(1) وهو إلى خيبر أقرب، والعوارض: حَرَّة العويرض الواقعة غرب هذا الوادي وشماله. أفاده الشيخ حمد الجاسر (المغانم 422) . والقُصَيبة بين المدينة وخيبر، وهو وادٍ يزهو أسفل وادي الدَّوم، وما قارب ذلك. معجم البلدان 3/366، وتحرفت في الأصل (العوارض) إلى: (العراصي) .

(2) هو بين المدينة وتبوك، ويعرف بوادي العُلا، يبعد عن المدينة حوالي 350 كلم. المعالم الأثيرة ص224.

(3) هو البلاذري. والنقل من كتابه أنساب الأشراف 1/445، فتوح البلدان ص 79.

(4) الأبيات في معجم البلدان 5/345. وعبد الباقي يكنى أبا يعلى، كان قاضيًا.

(5) جميل هو صاحب بثينة، تقدم، والبيتان في (ديوانه) ص38، من قصيدة مطلعها:

ألا ليتَ رَيعانَ الشَّبابِ يعودُ ... ودهرًا تولَّى يا بُثَين يعودُ

... معجم البلدان 5/345.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت