فهرس الكتاب

الصفحة 1121 من 1335

وَاقِم، كصاحب: أُطُمٌ من آطام المدينة ابتناه بنوعبد الأشهل، كأنَّه سُمِّي بذلك لحصانته، مِنْ وَقَمَهُ الأمر: إذا ردَّه عن حاجته وقصده. كأنَّه يردُّ عن أهله، وحَرَّةُ واقم إلى جانبه، نُسبت إليه. قال شاعرُهم يذكر حُضير الكتائبِ، وكان قُتل يوم بعاث (1) :

فلو كانَ حَيٌّ ناجيًا من حِمَامِه ... لكان حُضيرٌ يومَ أَغلقَ وَاقِمًا

قال الزُّبير بن بكَّار: وكان واقمٌ للحُضير بن سماك الأشهلي (2) . وله يقول شاعرهم (3) :

نحنُ بَنَيْنا واقمًا بالحَرَّةْ ... بِلازِبِ الطِّين وبالأصِرَّةْ

/ 449وله يقول خُفَاف بن ندبة (4) :

لو أنَّ المنايا هِبْنَ من ذي مَهابةٍ ... لهِبْن حُضيرًا يومَ أغلقَ وَاقِمًا

يُطيفُ به ، حتى إذا اللَّيلُ جَنَّهُ ... تبوَّأ منه مَضْجعًا مُتناعمًا

وفجعْنَ بالرّحَّال عُروةَ قومَه ... وأدْرَكْن صيَّادَ الفوارسِ هاشِما

(1) البيت لخُفاف بن نُدبة، وهو في شعره ص448، معجم البلدان 5/354، شرح ما يقع فيه التصحيف للعسكري ص75، اللسان (وقم) 12/642.

(2) أحد سادات العرب، وهو من الأوس، ووالد أسيد بن الحضير الصحابي، كان قائد الأوس يوم بعاث، غرز الرمح في قدمه وقال: لا أفر، قتل ذلك اليوم. شرح ما يقع فيه التصحيف ص75، نسب معد 1/389.

(3) البيت في الوفا 4/1329. الأصِرَّة، جمع صِرَار، وهو ما يُشَدُّ به. القاموس (صرر) 423.

(4) نُدبة هي أمُّه، واسم أبيه عمير، فارسٌ، شاعرٌ، مُجِيدٌ، وهو من أغربة العرب لسواده، وهو ابن عمِّ الخنساء، أسلم وشهد فتح مكة، وبقي إلى زمن عمر بن الخطاب. معجم الشعراء ص108، الشعر والشعراء ص212، الإصابة 1/452، والأبيات في الأغاني 15/158، و (شعره) ضمن كتاب شعراء إسلاميون ص488.

ورواية الأول فيه: (لو أن المنايا جدن) والبيت الأول في معجم ما استعجم 2/437،

لسان العرب (وقم) 12/642.

ورواية الثالث: (وأوديْنَ بالرَّحال عروة قبله ... وأهلكن صياد . . . . . ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت