قال أبو زيدٍ (1) : وَدَّان مِن الجُحفة، على مرحلةٍ، بينها وبين الأبواء ستة أميال (2) ، وبِها كان في أيام مُقامِي بالحجاز رئيسٌ للجعفريين، أعني [بني] جعفر ابن أبي طالب، ولهم بالفرُعِ وَسايَة (3) ضِياعٌ كثيرةٌ وعشيرة، وبينهم وبين الحسنيين حروب ودماء، ولم يزل كذلك، حتى استولت طائفة من اليمن تُعرف ببني حرب على ضياعهم، فصاروا حربًا لهم فضعفوا.
ويُنسب إلى وَدَّان: الصعب بن جَثَّامة بن قيس اللَّيثي الوَدَّاني (4) ، كان ينْزله فَنُسب إليه، هاجر إلى النبي صلى الله عليه وسلم وروى عنه ابن عباس وشريح الحضرمي (5) ، ومات في خلافة أبي بكر رضي الله عنه.
ووَدَّان أيضًا: مدينةٌ بالمغرب، وجبلٌ طويلٌ بِفَيْد.
وَدْعَان، بالفتح وعين مهملة ونون: موضعٌ قرب ينبع (6)
(1) أبو زيد الأنصاري، سعيد بن أوس، أحد أئمة اللغة والأدب والنحو، روى عن أبي عمرو بن العلاء ورؤبة بن العجاج، وروى عنه سيبويه، وأبو عبيد، كان يحفظ ثلثي اللغة، له كتاب النوادر، توفي سنة 215هـ. معجم الأدباء 11/212، إنباه الرواة 2/30، بغية الوعاة 1/583.
(2) تبعد الأبواء عن رابغ 43 كلم، المعالم الأثيرة ص17. وتبعد رابغ عن مكة 100 كلم.
(3) تقدمت في حرف السين.
(4) صحابي ليثي، حليف لقريش، أمه فاختة أخت أبي سفيان، شهد حُنينًا، وهو الذي صاد حمارًا وحشيًّا وأهداه للرسول صلى الله عليه وسلم ، فردَّه بسبب الإحرام. أسد الغابة 3/20، الإصابة 2/184.
(5) ذكره ابن حجر في الإصابة 2/147، ورى عنه السائب بن يزيد، وذكر له حديثًا، وقال ابن الأثير في أسد الغابة 2/366: كان من أفاضل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.
(6) هكذا نقله المؤلف عن ياقوت في معجمه 5/369.
... وذكر ياقوت في المعجم 2/457: دَعَان، وقال: وادٍ بين المدينة وينبع. وقد تابع المؤلف على ذكر (ودعان) السمهودي في (الوفا) 4/1330. ... والعباسي في عمدة الأخبار ص436.