ورُوينا من حديث أنسٍ (1) رضي الله عنه، يرفعه إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال (2) : «لما تجلى الله تعالى لطور سينين، تشظَّى منه شظايا، فَنَزلت بمكة ثلاث: حِرَاء، وثبير، وثَوْر، ونزل بالمدينة ثلاث: أُحُدٌ، وعَيْرٌ، ووَرِقان» .
الوَسْبَاء، بالفتح، ثمَّ السُّكون، وسين مهملة، وباءٍ مُوحَّدة وبالمدِّ: ماءٌ لبني سُليم، في لِحْف (3) جبل أُبْلى (4) بقرب المدينة.
دَارَةُ وَسَطٍ: جبلٌ عظيمٌ بجنب ضَرِيَّة.وهي لبني جعفر. قال بعضُهم (5) :
دَعَوْتُ الله إذ سَغِبَتْ عيالي ... ليرزقَني لَدى وَسَطٍ طعاما
فأعطاني ضَرِيَّةَ خيرَ أرضٍ ... تمجُّ الماءَ، والحبَّ التُّؤاما
(1) أنس بن مالك، خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم لمدة عشر سنوات، وآخر الصحابة موتًا بالبصرة سنة93هـ، دعا له الرسول بالبركة فكان بستانه يحمل مرتين بالسنة. طبقات ابن سعد 7/17، أسد الغابة 1/151، الإصابة 1/71.
(2) أخرجه ابن شبة في تاريخ المدينة 1/79، والخطيب البغدادي في تاريخ بغداد10/441 من طريق عبد العزيز بن عمران، وهو متروك. وقال الخطيب: هذا الحديث غريب جدًا لم أكتبه إلا بهذا الإسناد.
وأورده ابن الجوزي في الموضوعات 1/120، ونقل عن ابن حبان قوله: هذا حديث موضوعٌ ولا أصل له. وقال ابن كثير في تفسيره 2/245: هذا حديث غريب بل منكر. الأحاديث الواردة في فضائل المدينة للرفاعي ص577.
(3) اللِّحْفُ، بالكسر: أصل الجبل. القاموس (لحف) ص 852.
(4) تقدم في حرف الهمزة.
(5) البيتان في معجم البلدان 5/376، دون نسبة، وفاء الوفا 3/1098.سغبت: جاعت. القاموس (سغب) ص97.
... والقائل هو أبو شمر ذو الجوشن، واسمه شرحبيل بن الأعور، جاهلي، ثم أسلم، كما في المناسك ص594. وفيه اختلاف في الصدر، معجم ما استعجم 3/865.