وأخبرني الثِّقةُ أنَّه أقبل على مَنْ فاوض في ذلك وقال: ادخل الخزانة وخذ منها ما يكفي إجراء الماء من أجزاء المال.
ومن ذلك أنَّه لمَّا روجع في شأن المدرسة التي أمر بإنشائها بالمدينة الشَّريفة، وأُنْهي إليه الحال، وأنَّ طينَها يحتمل أن يكون غيرَ قابلٍ لعمل الآجُرِّ فقال: يُحمل ذلك من بغداد على ظهور الجمال. ولا يخفى أن بعض حمولة ذلك تُبنى منه مدارس، ولكن النَّظر إلى صَغْو (1) ذلك سجَّيةُ الأشِحَّاء الطَّنافِس (2) .
وله على المسلمين أيادي، منها: إيقاع الصُّلح /471 بين السُّلطان بُو (3) سعيد (4) والسُّلطان الملك النَّاصر (5) ، ولولاه لثارت فتنٌ تقطَّعت منها الأواصر، وتشقَّقتْ منها الخواصر.
(1) صغو: سماع. يقال: أصغيت إلى فلان: إذا ملت بسمعك نحوه. الصحاح (صغا) 6/ 2401.
(2) طنافس: جمع طنفس، وهو السيء الخلق. القاموس (طنفس) ص555.
(3) في الأصل: (أبي) ، والصواب المثبت. الوافي للصفدي 10/ 322.
(4) بو سعيد بن خرنبدا بن أرغون المغلي، ملك التتار، صاحب العراق والجزيرة وخراسان والروم، كان مسلمًا حسن الإسلام، توفي سنة 737هـ. الوافي للصفدي 10/ 322؛ الدرر الكامنة 1/ 501.
(5) هو محمد بن قلاون الصالحي، ولد سنة 684هـ، وتوفي سنة 741هـ. الدرر الكامنة 4/ 144.