وكان الأميرُ شيحةُ نازلًا في عَرَبِه قريبًا منه، فلمَّا بلغه قتل قاسم، افترَّ (1) من مُحيا شأنه المباسم، فركب سُبل الفُرصة وسلكها، ولم يزل مسرعًا حتى دخل المدينة وملكها، وذلك في سنة أربعٍ وعشرين وستمائة، واستقرَّ فيها استقرارَ العان (2) ، الشَّامخ الأعيان، ولم يتمكن الجمامزة من نزعها منه ومن ذريته إلى الآن.
(1) افترَّ: ضحك. القاموس (فرر) ص455.
(2) العاني: المهتم، عناه الأمر: أهمه. القاموس (عنى) ص1316.