فهرس الكتاب
تفقَّه على الشَّيخ عِزِّ الدِّين بنِ عبد السَّلام (1) أوَّلًا، ثمَّ بالسَّديد (2) التِّزْمَنْتِي، والنَّصير ابن الطَّباخ (3) .
وسمع مجلسَ البطاقة (4)
(1) سلطان العلماء عبد العزيز بن عبد السلام، توفي بِمصر سنة 660هـ، و حضر الصلاة عليه السلطان بيبرس، ومن مؤلفاته: (قواعد الأحكام) . ذيل الروضتين 655.
(2) اسمه عثمان بن عبد الكريم، من الفقهاء الشَّافعية. درَّس بالمدرسة الفاضلية بالقاهرة. توفي سنة 664هـ، وتصحَّف في الأصل إلى: السَّيد. ترجمته في طبقات الشَّافعية للإسنوي 1/ 153 (292) ، والتِّزْمنتي: نسبة إلى تِزْمنت من صعيد مصر الأدنى. معجم البلدان: 2/ 29.
(3) أبو البركات، المبارك بن يحيى، كان بارعًا في الفقه، ذكيُّ القَرِيْحَة، حاد الذهنَ، توفي سنة 667هـ. طبقات الشافعية الكبرى 8/ 367.
(4) هو جزءٌ حديثي يُملَى في مجلسٍ واحدٍ عادةً في حديث البطاقة بِطُرقه الذي أخرجه الترمذي من حديث عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما في الإيْمان، باب ماجاء فيمن يموت وهو ويشهد أن لا إله إلا الله رقم: 2639، 5/ 24 وغيره، ولفظه: «إنًّ الله سيُخلِّصُ رجلًا من أمَّتي على رؤوس الخلائق يوم القيامة، فينشُرُ عليه تسعةً وتسعين سِجِلاًّ. كلُّ سِجِلٍّ مثلُ مدِّ البصر، ثمَّ يقول: أتنكر من هذا شيئًا؟ أظلمك كَتَبتي الحافظون؟
فيقول: لا، ياربِّ، فيقول: أَفَلَكَ عُذرٌ؟
فيقول: لا، ياربِّ.
فيقول: بلى، إنَّ لك عندنا حسنةً، فإنَّه لا ظلم عليك اليوم، فتخرجُ بطاقةٌ فيها: أشهد أنْ لا إله إلا الله، وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله.
فيقول: احضَرْ وزْنَك، فيقول: ياربِّ ما هذه البطاقةُ مع هذه السِّجِلاَّت؟
فقال: إنَّك لا تُظلم. قال: فَتُوضع السِّجِلاّتُ في كِفَّةٍ، والبطاقةُ في كِفَّةٍ، فطاشت السِّجِلاّت، وثَقُلت البطاقة، فلا يثقلُ مع اسم الله شيء».
حديث صحيح.