فهرس الكتاب

الصفحة 1261 من 1335

68 -مرشدُ القاري، شهاب الدين (1) جليسُ المجاورين، وأنيسُ المُسامرين، كان إلى مؤانسة مَنْ يُخالطه مَيَّالًا، وإلى مجالسة مَنْ يعاشره سَيَّالًا، وإلى الخواطر أليفًا قريبًا، وإلى القلوب حَليفًا حبيبًا، فهو طول عمره يَجْبر كسيرًا، أو يُطعم فقيرًا، ويُؤنس غريبًا، ويعتني بتحصيل فاخر الأشربة والمياه والمعاجين، وجَمْعِ محاسنِ البَقول والفواكه والحلاوى بالعُلَب في الصَّناديق والمراجين (2) ، وكلُّ ذلك مبذولٌ للأصحاب والإخوان، وممدودٌ لهم من مفاخر الإطعمة الخِوَان (3) .

يُبدع من الحلاوى والطبائخ غرائبَ ويُبديها، ويُتحف بها صالحي المجاورين ويُهديها، لا يُطلَبُ منه حاجةٌ فيقول: لا أجد، بل إن وجدها يَجُدْ بها، وما لا يجدها يطلبها من مظانِّها ويستنجد ويبذل غاية الجهد في تحصيل حاجة الصاحب وإليه يُسندها.

69 -مُحمد بنُ مُحمدِ بنِ أحمَدَ بنِ إبراهيمَ بنِ يحيى بنِ أبي المجد، القاضي شرفُ الدِّين (4) ، أبو الفتح، ابن القاضي عز الدِّين أبي عبد الله ابن الشَّيخ كمال الدِّين أبي العباس ابن العلامة شيخ الشافعية برهان الدِّين أبي أحمد الشافعيُّ، المِصريُّ، الشهير بابن الأُميوطي.

كان فقيهًا يُضرب بحفظه الأمثال، ويُلقط من لفظه اللآل، وتُشَدُّ إليه الرِّحال، وتُضرب إليه أكباد الآبال، وينال المستفيدون من غزارة علمه غاياتِ الآمال.

(1) نصيحة المشاور ص59، وفيها: (القادي) بدل القاري.

(2) المراجين: جمع مَرْجونة، وهي القُفَّة. القاموس (رجن) ص 1199.

(3) الخُوان: بضمّ الخاء وكسرها: الذي يؤكل عليه. اللسان (خون) 13/ 146.

(4) نصيحة المشاور ص217، الدرر الكامنة 4/ 159.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت