فهرس الكتاب

الصفحة 1278 من 1335

كان يعمل في شهر ربيعٍ مولدًا (1) للنَّبيِّ صلى الله عليه وسلم بِجمع حفيل، ووضعٍ جميل، وإِنفاقٍ جزيل، ووقفَ نَخلًا من أحسن النَّخيل، ويذكر دائمًا أنَّه في سادس رجب يكون الرَّحيل.

ويُحكى عنه أنَّه أكل عند بعض العلماء طعامًا فَغَصَّ بلحمةٍ شَهِقَ منها شَهْقةً ما شكَّ أحدٌ أنَّه مات، ثمَّ ازْدَرَدَها (2) وأفاق، وقال: خفتُ على أني أموت اليوم، لا، بقي لي كذا وكذا يومًا وأموت، فكان كما قال رحمة الله عليه.

(1) لاشك في بدعيته عند علماء أهل السنة لعدم ورود الدليل بمشروعيته، وكل ماكان كذلك فهو من البدع المحدثة لما أخرج الإمام مسلم من حديث جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول إذا خطب: «أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة» . أخرجه مسلم في الجمعة، باب تخفيف الصلاة والخطبة، رقم:867،2/ 592. ومعلوم باتفاق العلماء من محدثين وفقهاء ومؤرخين أن مولد النبي صلى الله عليه وسلم /لم تعرفه القرون الثلاثة المفضلة ولافعله أحد من السلف بل إن أول من أحدثه الرافضة في أواخر القرن الرابع بمصر، فلا يسيغ في شرع ولا عقل أن تضل الأمة بأسرها عن هذا العمل لو كان مشروعًا ثم يهتدي لذلك الرافضة الضلال بعد انقضاء العصور ودروس الأيام.

(2) ازدردها: ابتلعها. القاموس (زرد) ص 285.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت