فهرس الكتاب
82 -محمدُ بنُ عبدِ العزيز الجَبَرْتيُّ (1) ، شمسُ الدِّين، كان من رؤساء المدينة المذكورين بالثَّراء والكرم، المشهورين بالسَّخاء وعلوِ الهِمَم، مَلِثٌ (2) مِفْضَال، وأَثعلُ (3) فِعال، غَمَر مَعَارفه بالطَّول والنَّوال (4) ، وهو عن العُسر والشَّكاسَةِ خالٍ، وعند العشرة بالسَّماحة لُهْمُوم (5) خَال (6) .
وَلِيَ شهادة الحرم الشَّريف والنَّظر على جميع حواصله وعماراته، فكان المنصب مُعربًا عن تباشير خبره وإماراته، فاستوى أمرُهُ وانبرم، وغلَب أقرانَه بالفخر والكرَم، وصار إليه المرجعُ في جميع الآراءِ الصَّادرة عن شيوخ الحرم.
وكان على المكارم من المثابرين، وسبقَ في حَلْبة الفَخَار العَابرين والغَابرين، وحوى من مفاخر الأملاك والأموال مالم يَحوِه مثلُهُ أحدٌ من أولاد المجاورين.
وخَلَّفَ النُّجباء من الأولاد، وكان فيهم مَنْ قام مَقام والده فيما ذُكِرَ وزادَ أو كاد.
توفي شمسُ الدِّين سنةَ خمسٍ وستين.
[83 - محمد بن إبراهيم، المؤذِّن، المصريُّ، النَّجَّارُ، المدنيُّ الدَّار (8) .
(1) نصيحة المشاور ص183، التحفة اللطيفة 3/ 648.
(2) ملث: طيب النفس. القاموس (ملث) ص 176.
(3) أثعل: أعظم، والأثعل أيضًا: السَّيد الضَّخم. القاموس (ثعل) ص 972.
(4) النَّوال: العطاء. القاموس (نول) ص 1066.
(5) لهموم: غزيرٌ كثير. القاموس (لهم) ص 1160.
(6) الخَال: الرِّجل السَمْح. القاموس (خيل) ص 996.
(7) سقط من الأصل بمقدار ورقةٍ على الأقل، ولم يتنبه المرقم لذلك، فجرى ترقيم الصفحات متسلسلًا.
(8) نصيحة المشاور ص154، التحفة اللطيفة 3/ 458.