فهرس الكتاب
86 -محمد بن سليمان (1) ، الشَّيخُ شمسُ الدِّين، أبو عبد الله الحَكريُّ، المِصريُّ، الشَّافعيُّ، الُمقريُ، الفقيهُ، الجامعُ لعيون الفضائل والمآثر والمعالي، اللاَّمعُ نجومُ علومِه في براقع البراقع (2) ، والتعالي مع النَّفس الزَّكية، والطَّريقة الرَّضيَّة، والهِمَّة العَليَّة، والسَّجيَّة النَّقيَّة، والمفاخر السَّنِيَّة.
كان شيخَ عصره في القراءات بلا مُدافعة، وفارسَ ميدانِها المحكوم له بالسَّبق من غير ممانعة.
كان مُختصًَّا بصحبة أكابر الأُمراء المِصرية، ومَنْ يتقدَّم منهم للنَّظر في أمر الملك برأيه، فكأنَّه كان من لوازمه اختيار الحكريِّ لإمامته وإقرائه. وذلك لِمَا اشتهر منه من حسن عِشرته، والأمنِ من شِرَّته (3) ، وقلَّةِ الفضول في مُداخلاتِهم، وعدمِ الطَّمع في أموالهم وغَلاَّتِهم، والإعراض عن أدناس دُنياهم، وتركِ الاعتراض عليهم في مُصابِهم وبلاياهم.
(1) نصيحة المشاور ص 231، الدرر الكامنة 3/ 451، التحفة اللطيفة 3/ 580، شذرات الذهب 6/ 277.
(2) البراقع الأولى جمعُ بُرْقُع، وهو نوعٌ من اللباس، والبراقع الثانية جمع بِرْقَع، وهي اسمٌ للسماء السابعة، ففي هذا كناية عن ارتفاع تعجبه في العلوم، وإضاءتها. اللسان (برقع) 8/ 9 - 10.
(3) الشِّرَّة: النَّشاط. القاموس (شرر) ص 415.