بِقُوَيْصِر وهُرَيْقِل ومُقَوْقِسِ
وبِهُرْمِزٍ وببطرك وبدقمن
وبآل خاقانَ وبالبطليمسِ
ظأما الجناب العالي من خير الورى
فمن المعالي في مَحل أقدسِ
ومن المفاخرِ في مقامٍ أرفع
ومن المناصب في أعالي الكُنَّسِ (1)
لو كان يقبل زينة وزخارفًا
كَسِوَاهُ في دار الدنا أو مرمسِ (2)
لرأيت أجبال الحِجَازِ وتُربَهَا
من خالص التِّبْرِ النقاء الأنْفَسِ
ونظرتَ جُدْرَانَ المدينة كُلِّها
قد أُلبِسَتْ من سندس أو أطلسِ (3)
لكأنما الحلي المعود زينة
لنقيصةٍ تَبْدُو وفعل مدلِّسِ
أما الجمال إذا تكمل [سحره]
فَسَنَاهُ غان عن حلي المفلسِ
هذا الكلام على مباح فعله
ومُسَوَّغٍ في الشرعِ غير ملبسِ
أما إذا ما شانه في حِلِّهِ
شُبَهٌ فذاك مَجْدَعٌ للمعطسِ
وَضَعِ الأُلُوَّة (4) في مجامرِ فِضَّةٍ
في الروضةِ الغراءِ ليس بكيسِ
وبِحُرمةٍ قال الأئمة كلهم
(1) الكُنَّسُ: جمع كِنَاسٍ، وهو مُسْتَتَرُ الظبي في الشجر. القاموس (كَنَسَ) ص571. وفي اللسان (كنس) 6/ 198: الكُنَّسُ: جمع كانس، وهي التي تغيب، من كنس الظبيُ إذا تغيَّب واستتر في كِنَاسِهِ، وهو الموضع الذي يأوي إليه. والكُنَّسُ: النجوم تطلع جارية، وكُنُوسُهَا أن تغيب في مغاربِها التي تغيب فيها. اللسان (كنس) 6/ 198. نقله عن الجوهري والزجاج وغيرهم، وهو مراد المؤلف.
(2) الْمَرْمَسُ: القَبْرُ والدَّفْنُ. القاموس (رمس) ص549.
(3) الثوب الخَلَقُ. القاموس (طلس) ص554. اللسان (طلس) 6/ 124. وفي المعجم الوسيط أن من معاني الأطلس نسيج من حرير. (طلس) 2/ 561. وهو مراد المؤلف هنا لمناسبتها للسندس.
(4) الأُلُوَّةُ والأَلُوَّةُ: العود يُتبخَّر فيه. القاموس (ألى) ص1260. والألوة: العود الرطب، وفيها أربع لغات؛ أَلوة، وأُلوة (بفتح الهمزة وضمها) ، ولوة بغير ألف ولية، قاله أبو حنيفة. الروض الأُنُف 3/ 43.