فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 1335

ومنها: ما رُوِّيناه عن سعيد بن المسيب (1) أنه قال: لقد رأيتني ليالي الحَرَّة وما في المسجد أحدٌ من خلق الله تعالى غيري، وإن أهل الشام ليدخلون زمرًا زمرًا يقولون: انظروا إلى هذا الشيخ المجنون، قال: فلا يأتي وقت صلاة إلا سمعت أذانًا في القبر، ثم تقدَّمْتُ، فأقمت وصليت، وما في المسجد أحد غيري (2) .

ومنها: ما رُوِّيناه عن إبراهيم بن شيبان قال: حججت في بعض السنين، فتقدمت إلى قبر النبي صلّى الله عليه وسلّم، فقلت: السلام عليك يا رسول الله، فسمعت من داخل الحجرة: عليك السلام (3) .

والأخيارُ من أمته الذين سمعوا جواب السلام من داخل الحجرة كثيرون، لا نُطيل بذكر كلِّ فرد فرد منهم، وفي إيراد فصل أو فصلين منها كفاية إن شاء الله تعالى.

ومنها: ما رُوِّيناه من عند الفقيه أبي محمد الإشبيلي (4) في مُؤلَّفِه الموضوع في

فضل الحجِّ قال: نزلَتْ برجل من أهل غرناطة عِلَّةٌ عَجَز عنها الأطباء، وأَيِسوا من بُرْئِها، فكتب عنه الوزير أبو عبد الله محمد بن أبي الخصال كتابًا إلى النبي صلّى الله عليه وسلّم يسأله (5) فيه الشفاءَ لدائه، والبُرْءَ مما نزل به، وضَمَّنَ الكتاب شعرًا، وهو:

(1) سعيد بن المسيب بن حزن أبو وهب القرشي المخزومي أحد التابعين الثقات العلماء الأثبات، توفي بالمدينة سنة94هـ. انظر: الطبقات الكبرى 5/119، حلية الأولياء 2/161، سير أعلام النبلاء 4/217.

(2) الدرة الثمينة ص223، مثير العزم 2/300.

(3) الدرة الثمينة ص224، مثير العزم 2/300.

(4) هو عبدالحق بن عبدالرحمن بن عبدالله، المعروف في زمانه بابن الخراط، كان فقيهًا حافظًا عالمًا بالحديث وعلله ورجاله. توفي ببجاية سنة 581هـ. انظر: سير أعلام النبلاء 21/198، فوات الوفيات 2/256، شذرات الذهب 4/271.

(5) تعلمنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم أن طلب الشفاء لا يكون إلا من الله «…أذهب الباس رب الناس أنت الشافي …» الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت