فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 1335

/37كتابُ وقيذٍ (1) من زَمانَتِهِ (2) مُشْفِ (3)

بقبِر رسولِ اللهِ أحمدَ يستشفي (4)

له قََدم قد قَيَّدَ الدهرُ خَطْوَها

فلم يستطِعْ إلا الإشارةَ بالكَفِّ

ولما رأى الزوَّارَ يبتدرونَهُ

وقد عاقَهُ عن قَصْدِهِ (5) عائقُ الضَّعْفِ

بكى أسفًا، واستودعَ الركْبَ إذ غدا

تحيةَ صِدْقٍ تُفْعِمُ الرَّكْبَ بالعَرْفِ (6)

فيا خاتمَ الرُّسْلِ الشفيعُ لربِّهِ

دعاءَ مَهِيضٍ (7) خاشعِ القلبِ والطَّرْفِ

عَتِيقُكَ عبدُالله ناداكَ ضارعًا

وقد أخْلَصَ النَّجْوى وأيقَنَ بالعَطْفِ

رجاكَ لضُرٍّ أعجزَ الناسَ كَشْفُهُ

ليَصْدُرَ داعيهِ بما شاءَ من كَشْفِ

لِرِجْلٍ رَمَى فيها الزَّمَانُ فقصَّرتْ

خُطاه عن الصَّفِّ المقدَّمِ في الزحفِ

وإني لأرجو أن تعودَ سويَّةً

بِقُدْرَةِ من يُحْيِيِ العظامَ ومن يَشْفِ

فأنتَ الذي نرجوه حيًا ومَيِّتًا

لِصَرْفِ خُطوبٍ لا تَزِيغُ إلى صَرْفِ (8)

عليكَ سلامُ اللهِ عِدَّةَ خلقه

وما يقتضيهِ من مَزِيدٍ ومن ضِعْفِ

(1) الوقيذ: الشديد المرض. القاموس (وَقَذَ) ص339.

(2) الزَّمانَةُ: العاهةُ. القاموس (زمن) ص1203.

(3) يقال: أشفى على الهلاك إذا أشرف عليه فهو مُشْفٍ. اللسان (شفي) 14/436.

(4) …الشافي هو الله وحده لا شريك له، وأكثر المؤلف من مثل هذه النقول التي تخالف العقيدة في الله وتشرك معه غيره فيما هو خاص به.

(5) في الوفا:ظعنه.

(6) أي:تملؤه برائحة الطيب. القاموس (عرف) و (فعم) ص836،1145.

(7) المهيض: المنكسر. القاموس (هيض) ص657.

(8) كان الواجب على المؤلف رحمه الله أن يتحاشى من هذه الأشعار التي وصل فيها أصحابها من الغلو ما لا يخفى ممن يطلق بعض العبارات التي لا يجوز إطلاقها إلا في حق الله تعالى كالدعاء والتضرع والنجوى وطلب كشف الكربات والخطوب وغير ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت