مثاله: أن ينوي الزائر أولًا زيارةَ رسول الله صلى الله عليه وسلم (1) ، والتبرُّكَ بالقُرْبِ من قبره الكريم وجسده المقدس، ثم ينوي الصلاةَ في مسجده صلى الله عليه وسلم، وينوي الاعتكافَ فيه مدة إقامته ولو ساعة أو لحظة، وينوي زيارةَ اللهِ تعالى سبحانه في مسجد رسوله صلى الله عليه وسلم ؛ فإن من قعد في المسجد، فقد زار الله تعالى (2) وحقٌّ على المزور إكرام الزائر، وينوي التجرد فيه لذكر الله تعالى، وينوي إكثار الصلاة والتسليم فيه على النبي صلى الله عليه وسلم وينوي الدعاء لأبي بكر وعمر وعثمان وسائر الصحابة رضي الله عنهم والأئمةِ المدفونين بالبقيع، وسائرِ مشاهد الشهداء، وغيرِهم من السادة الكبراء، وينوي الصدقة في مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم على جيران المصطفى ولو بيسير من المقدور، وينوي ختم القرآن الكريم أو تلاوةَ ما تيسر عند الضريح المقدس (3) ، وينوي الاستعاذة (4) بالأولياء والأبدال (5) والصلحاء والأخيار المقيمين
(1) بل ينوي أولًا زيارة مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم والصلاة فيه، ويشد الرحال لذلك، وإذا أكرمه الله بذلك ووصل المسجد يصلي ثم يسلم على النبي صلى الله عليه وسلم. وأما التبرك بالقرب من القبر فمحذور .
(2) عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن أحسن ما زرتم الله به في قبوركم ومساجدكم البياض» . أخرجه ابن ماجه، في اللباس، باب البياض من الثياب،2/1181، رقم: 3568 . وفي الحديث أيضًا: «إن بيوت الله في الأرض المساجد وعمارها زوارها وحق على المزور أن يكرم الزائر» .
(3) التلاوة عند القبور من المحدثات، ومفضية إلى صور خطيرة تتنافى مع التوحيد.
(4) قال شيخ الإسلام: وقد نص الأئمة كأحمد وغيره على أنه لا تجوز الاستعاذة بمخلوق، لأنها التجاء واعتصام وتحرز، وهذا لا يكون إلا لله. تيسير العزيز الحميد ص 213.
(5) عن الابدال. انظر مجمع الزاوئد 10/62.