اللهم إن هذا عبدُك ورسولك ونَبِيُّك وحبيبك، وصَفِيُّك، الذي أرسلتَه رحمةً للعالمين، وأرسلتَه شاهدًا ومُبشِّرًا ونذيرًا، وداعيًا إليك بإذنك وسراجًا منيرًا، وإني أشهدك يا رب وأشهده في هذا المقام، أنيِّ أشهد أن لا /54 إله إلا أنت وحدك لا شريك لك، وأن محمدًا عبدك، ورسولك، وأن جميع ما جاء به من عندك حَقٌّ وصِدْق، كما جاء عنك، وكما أخبر به رسولُك صلى الله عليه وسلم ، على مُرادك ومُراد رسولك صلى الله عليه وسلم ، وأقول كما أمرتني وكما بلغنا عنك: {آمَنَّا باللهِ وَمَا أُنزلَ إلَيْنَا وَمَا أُنزلَ إلى إبْرَاهِيمَ وَإسمَاعِيلَ وَإسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِم لا نُفرِّقُ بَيْنَ أحَدٍ مِنْهُم وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ} (1) ، { رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أنزلْتَ واتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ} (2) آمنت بالله، وملائكته، وكُتُبِه، ورُسُلِه، واليوم الآخر، وبالقَدَرِ خيره وشره، اللهم فَثبِّتْني على ذلك، وعلى ما تحب وترضى، كما تحب وترضى، وأَحْيِنا على سُنَّتِه، وأَمِتْنا على سُنَّتِه، وابْعَثْنا على ذلك، ولا تَحُلْ بيننا وبينه في الدنيا والآخرة، ولا تَرُدَّنا على أعقابنا و {لا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا، وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إنَّكَ أَنتَ الوَهَّابُ} (3) .
(1) سورة البقرة آية: 136.
(2) سورة آل عمران آية: 53.
(3) سورة آل عمران آية: 8.