فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 1335

ورُوِّينا عن العارف الوَليِّ الشيخ أبي الحسن الشَّاذليّ (1) رحمه الله أنه وقف تُجاه الحجرة الشريفة، وقال: السلام عليك أيها النبيُّ ورحمة الله وبركاته - ثلاث مرات- ثم قال: صلى الله عليك يا رسول الله أفضل وأزكى وأسمى وأعلى صلاةً صلاها على أحد من أنبيائه وأصفيائه، أشهد يا رسول الله أنك بلَّغْتَ ما أُرْسِلْتَ به، ونصَحْتَ أُمَّتَك، وعبَدْتَ ربَّك حتى أتاك اليقين، وكنت كما نعتَكَ اللهُ تعالى في كتابه: {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ، عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَاعَنِتُّمْ، حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ، بالمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} (2) ، فصلوات اللهِ وملائكتِه وأنبيائِه ورسُلِه، وجميع خَلْقِه

من أهل سماواتِه وأرضِه، عليك يا رسول الله.

السلام عليكما يا صاحبي رسولِ الله، يا أبا بكر ويا عمر، ورحمةُ الله وبركاته، فجزاكما الله عن الإسلام وأهله أفضل ما جازى به وزيرَ نبيٍّ في حياته، وعلى حُسْنِ خلافته في أمته بعد وفاته، فلقد كنتما لرسول الله صلى الله عليه وسلم وزيرَيْ صِدْق في حياته، وخلَفْتُماه بالعدل والإحسان بعد وفاته، فجزاكما الله عن ذلك مرافقته في جنته، وإيانا معكما برحمته إنه أرحم الراحمين.

(1) هو: علي بن عبد الله بن عبد الجبار بن يوسف، أبو الحسن الشاذلي المغربي رأس الطائفة الشاذلية، توفي في صحراء عيذاب في طريقه إلى الحج سنة 656هـ، ولابن تيمية ردٌّ على بعض مؤلفاته،سير أعلام النبلاء 23/323، شذرات الذهب 5/278 .

(2) سورة التوبة آية: 128.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت