أفوز بمطلبي ببركاتك وشفاعتك يا خاتم النبيين، صلَّى الله وسلَّم عليك وعلى أهل بيتك الطاهرين، وصحابتِك الأكرمين، وعلى أزواجك الطاهراتِ، وعلى أشياعك وأتباعك إلى يوم الدين (1) .
/55 ولا بأس أن يُنْشِدَ عَقِيبَ ذلك هذه الأبيات:
يَا سَيِّدَ الشُّفَعَاء والنَّاسِ كُلِّهِمُ
وَأَشْرفَ الخَلْقِ مِنْ عُجْمٍ ومِنْ عَرَبِ
يا كاشِفَ الكرْبَةِ العُظْمَى وكُنْتَ لهَا
يومَ الحِسَابِ، وكُلُّ الخَلْقِ في كُرَبِ
يا صاحِبَ الموقِفِ المحمودِ أَنْتَ لَهُ
يا مَنْ لَهُ الرُّتْبةُ العليا على الرُّتَبِ
يا سَيِّدَ الرُّسْلِ، يا مَنْ نَالَ مَنزِلَةً
ما نَالَهَا بَشَرٌ حَقًّا بِلاَ كذِبِ
أَتَاكَ عَبْدٌ فَقير قد ألمَّ بِهِ
كَرْبٌ شَدِيدٌ، وقد أَشْفَى على العَطَبِ
حَلَّ الحِمى والتجَى يا خَيْرَ من وَفَدَتْ
كُلُّ الوُفُودِ لهُ، يا طَيِّبَ الحَسَبِ
ضيفٌ ضعيفٌ غريبٌ قد أنَاخَ بكم
ومُسْتَجيرٌ بِكُمْ يا سادَةَ العَرَبِ
يا مُكرِمَ الضيفِ يا عونَ الزَّمانِ ويا
غَوْثَ الفَقير، ومَرْمَى القَصْدِ والطَّلَبِ (2)
هَذَا مَقَامُ الذي ضَاقَتْ مَذَاهِبُهُ
وأنتمْ في الرجَا مِنْ أَعْظَمِ السَّبَبِ
(1) هذا كغيره من الصيغ فيها مافيها من الغلو. والله المستعان.
(2) هذا البيت فيه غلو شديد خطير بالنبي صلى الله عليه وسلم، إذ مغيث الخلق كلهم هو الله وحده لاشريك له، وطلبنا في العبادة إرضاء الله سبحانه وتعالى، وباسم محبة النبي صلى الله عليه وسلم يقع بعضنا بالغلو الموصل إلى درجة الألوهية، وقد قال صلى الله عليه وسلم: « لاتطروني كما أطرت النصارى أنبياءهم إنما أنا عبدالله ورسوله » .