فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 1335

والجودُ مغدودقٌ (1) بالنَّارِ والشَّبَمِ (2)

حيث الضريحُ وما ضَمَّت صفائِحُهُ

من النَّبيِّ الرَّضِيِّ الطَّاهِرِ الشِّيَمِ

أنوارُهُ غُرَّةٌ في المجدِ نَيِّرةٌ

وفخرُهُ شَمَمٌ في مَعْطِس الكَرمِ

دَرَّتْ عليه ينابيعُ الرِّضا وسرتْ

إليه نَفْحَةُ سِرِّ القُرْب في القِدَمِ

ولاح من نورِه معنىً أضاءَ به

مقامَ آدم فخرًا وهو في العَدَمِ

إنسانُ عينِ العُلا سِرُّ الكمالِ سنا

فَخْرُ النُّبوَّة، نُورُ اللَّوْحِ والقلمِ

يا آخرًا عند ختم الأنبياء به

وأولَ الرُّسْل عند الله في القدم

يا غُرَّةً أَوْضَحَتْ طه أسِرَّتَها

ودرةً جُلِّبَتْ في نونِ والقلم

كانت حياتك ما بين الأنام حيا (3)

سَقَى ثَراهُمْ بغَيْثٍ واكِفِ الدِّيم (4)

وكان فقدك خَطْبًا شَاكَ أَنْفُسَهُمْ

لما أَلَمَّ بِصَدْعٍ غَيْرِ مُلتئمِ

فالآن ليس سوى قبرٍ حَلَلْتَ به

مَنْجَى الطريدِ، وملجَا كُلِّ معتصمِ (5)

وقد حططنا لديه الرَّحْلَ ِهمَّتُنا

على الصَّدى نَهْلَةٌ من مَوْرِد الكرم

نقبل التُّرْب إجلالًا لساكنه

وكل مَوْطِئ أقدام مَقَرُّ فَمِ

هذا عطاؤك فاغمرنا بمنهله

فقد مددنا أكف الفقر والعدم

وإن رمتنا الخطايا وسط مهلكة

فأنت ملجأ خلق الله كُلِّهِمِ

حسبي شفاعتك العظمى إذا صفرتْ

(1) مغدودق:أي: كثير، يقال: أغدق المطر واغدودق: كَثُر قَطْرُه. (القاموس) (غدق) ص914.

(2) الشبم: البرد. القاموس (شبم) ص1125.

(3) الحَيَا: الخِصْب،والمطر. القاموس (حيي) ص1278.

(4) الدِّيم جمع: ديمة، وهي: مطر يدوم في سكون بلا رعد وبرق. القاموس (ديم) ص1108.

(5) هذه الأبيات فيها غلو شديد وابتداع في الدين من تقبيل التراب، وغير ذلك مما في الأبيات من العبارات التي تتعارض معارضة ظاهرة مع المعتقد الصحيح الواجب بالله عز وجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت