فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 1335

وكان بطنان من بطون بني مالك بن غضب ممن كان مع بني بَيَاضَة في دارهم، كان بينهم ميراث في الجاهلية، فاشتجروا (1) فيه، وادعاه بعضهم دون بعض، فلما رأوا أَنَّهُم لا يستقيمون فيه على أمر تداعوا إلى أن يدخلوا حديقة كانت في بني بَيَاضَة، فيقتتلوا فيها، فدخلوها جميعًا [و] أغلقوها حتى لم تبق منهم عين تطرف، فَسُميت تلك الحديقة حديقة الموت، وكان بنو مالك بن غضب سوى بني زُرَيْق ألف مقاتل في الجاهلية.

وافترقت بنو ساعدة بن كعب بن الخزرج في أربعة منازل، فَنَزَل بنو عمرو وبنو ثعلبة ابنا الخزرج بن ساعدة دار بني ساعدة التي بين السوق وبين بني ضمرة (2) ، فابتنوا أطمًا يقال له مُعْرِض، وابتنوا أطمًا في دار أبي دجانة (3) الصغرى (4) التي عند بضاعة، كان لبني ثعلبة بن الخزرج، رهط أبي دجانة.

قال: ونزل بنو قشبة ـ واسم قشبة عامر بن الخزرج بن ساعدة ـ قريبًا من بني حُدَيْلة وابتنوا أطمًا يقال له أطم بني قشبة، وهو الأطم الذي عند خوخة عمرو ابن أميه الضَّمْري (5) .

(1) تحرفت في الأصل إلى: (فاستخرجوا) .

(2) بنو ضمرة: بطن من كنانة من العدنانية، وهم بنو ضمرة بن بكر بن عبد مناة، منهم عمرو بن أمية الضمري. نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب ص293.

(3) أبو دجانة: سماك بن خرشة البياضي الأنصاري، صحابي جليل، شهد بدرًا وأحدًا وجميع المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان من الشجعان. استشهد يوم اليمامة. أسد الغابة 2/ 451، الإصابة 4/ 58.

(4) تحرفت في الأصل إلى: (العصرى) .

(5) عمرو بن أمية الضمري بن خويلد الكناني، يكنى أبا أمامة، هاجر الهجرتين، وأول مشاهده بئر معونة، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبعثه في أموره. توفي في آخر أيام معاوية قبل الستين. أسد الغابة 4/ 194، الإصابة 2/ 524.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت