رواه البخاري ومسلم ومالك (1) .
تَأْكُلُ الْقُرَى: أي يُنصَرُ الإسلامُ بأهلِهَا، وتُفْتَحُ على أيديهم البُلدان، وقد شرحناه في باب أسماء المدينة (2) .
ـ وعن حَفْصَةَ و أَسْلَمَ رَضيَ الله عَنْهُما قالا: قالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْه: اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي شَهَادَةً فِي سَبِيلِكَ وَاجْعَلْ مَوْتِي فِي بَلَدِ رَسُولِك.
قالت حَفْصَةُ رضيَ الله عَنها فقلت: أنى يَكونُ هذا فقالَ: يَأتيني بهِ الله تعالى إذا شَاءَ.
أخرجه البخاري، ومالك (3)
(1) أخرجه البخاري، في الحج، باب فضل المدينة وأنها تنفي الناس، رقم: 1871، 4/ 104. ومسلم، في الحج، باب المدينة تنفي شرارها، رقم: 1382، 2/ 1006. ومالك، في الجامع، باب ما جاء في سكنى المدينة والخروج منها، رقم: 5، 2/ 887.
(2) في الباب الثالث، وقد تقدم.
(3) رواه مالك، في الجهاد، باب ما تكون فيه الشهادة، رقم: 34، 2/ 462، عن زيد بن أسلم، عن عمر، مرسلًا. ووصله البخاري في فضائل المدينة، باب كراهية النبي صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن تعرى المدينة، رقم:1890، 4/ 119، من طريق زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر. وأما رواية حفصة وأسلم: فقد رواها البخاري رقم: 1890 تعليقًا من طريقين: وقال ابن زريع عن روح ابن القاسم، عن زيد بن أسلم، عن أمه، عن حفصة. وقال هشام، عن زيد، عن أبيه، عن حفصة.
أما التعليق الأول فقد وصله الإسماعيلي، عن إبراهيم بن هاشم، عن أمية بن بسطام، عن ابن زريع، به، ولفظه: اللهم قتلًا في سبيلك، ووفاة ببلد نبيك. قالت: فقلت: وأنى يكون هذا؟ قال: يأتي به الله إذا شاء. ذكره الحافظ في الفتح 4/ 121.وانظر: تغليق التعليق 3/ 135 (1885) .
وأما التعليق الثاني، فقد وصله ابن سعد، عن محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، عن هشام، به، ولفظه: اللهم ارزقني قتلًا في سبيلك، ووفاة ببلد نبيك. قالت: قلت: وأنى ذلك؟ قال: إن الله يأتي بأمره أنى شاء. الطبقات 3/ 331.
وللحديث طريق أخرى أشار إليها الحافظ في الفتح 4/ 121. أخرجها ابن شبة من طريق عبدالله بن دينار، عن ابن عمر، عن عمر.
وقال: إسنادها صحيح.