ـ وعن ابن عُمَرَ عن أبيه رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أنهُ قال: اشتدَّ الجَهْدُ بالْمَدِينَةِ وغَلا السِّعْرُ، فقالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « اصبِرُوا يَا أهلَ الْمَدِينَةِ وأَبْشِروُا فإني قَد بَارَكتُ على صَاعِكُمْ وَمُدِّكُمْ، كُلُوا جَمِيعًَا ولا تَفَرَّقُوا، فإنَّ طَعَامَ الرَّجُلِ يَكفِي الاثنَيْن فمَنْ صَبَرَ على لأوائِهَا وَشِدَّتهَا كُنْتُ لهُ شَفِيعًَا وكُنْتُ لهُ شَهِيدًَا يَومَ القِيَامَةِ، وَمَن خَرَجَ عَنها رَغْبَةً عَمَّا (1) فيها أَبدَلَ الله عَزَّ وَجَلَّ فيهَا مَنْ هُوَ خَيْرٌ منهُ، وَمَنْ بَغَاهَا أو كَادَهَا (2) بسُوءٍ أذَابَهُ الله تعالى كَمَا يَذوُبُ المِلحُ في الماءِ» (3) .
رواه ابن النجار بسند له صالح.
(1) في الأصل: (عنها) ، بدل: (عما) .
(2) في الأصل: (كلاها) . بدل: (كادها) .
(3) رواه البزار في مسنده 1/240. وابن الجوزي في مثير الغرام ص: 455. وابن النجار في الدرة الثمينة، واللفظ له، ص58، وروى ابن ماجه طرفًا منه، في الأطعمة، باب طعام الواحد يكفي الاثنين، رقم: 3255، 2/1084 بلفظ: إِنَّ طَعَامَ الْوَاحِدِ يَكْفِي الاثْنَيْنِ .
كلهم من طريق عمرو بن دينار، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، عن عمر، به.
قال البزار: هذا الحديث لا يروى عن عمر إلا من هذا الوجه، تفرد به عمرو بن دينار وهو لين الحديث وإن كان قد روى عنه جماعة، وأكثر أحاديثه لا يشاركه فيها غيره.
وقال البوصيري في الزوائد: هذا إسناد ضعيف لضعف عمرو بن دينار. مصباح الزجاجة 4/6.