فهرس الكتاب

الصفحة 363 من 1335

ـ وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: كانت قبلة النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الشام، وكان مُصَلاهُ الذي يُصلي فيهِ بالنَّاسِ إلى الشاَّمِ أن تَضَعَ مَوضَعَ الأسطوانَةِ الْمُخَلَّقَةِ اليومَ خَلفَ ظَهرِكَ وتَمشي إلى الشَّامِ، حتى إذا كنتَ بفناءِ بابِ آلِ عُثمانَ كانت (1) قِبلَةُ رَسُولِ الله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في ذلك الموضعِ (2) .

وأحاديث تحويل القبلة ذكرناها في ترجمة مسجد القبلتين (3) فلا حاجة إلى إعادتها.

ـ وذكر البيهقي المسجدَ فقال: كانَ جِدَارًَا مُجدرًا ليسَ عليه سَقفٌ وقِبلته إلى القدسِ وكان أسعد بن زرارة رَضيَ الله عَنهُ بَنَاهُ، وكان يصلي بأصحابه فيه ويُجَمِّعُ بهم فيه الجمعة قبل مَقْدَمِ رَسُولِ الله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأمَرَ رَسُولُ الله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالنخلِ التي في الحديقةِ [و] (4) بالغَرْقَدِ أن يُقْطَعَ، وكان فيه قُبورٌ جَاهِليَّة فأمَرَ بها فَنُبِشَتْ، وَأَمَرَ بالعظام أن تُغَيَّبَ، وكان في المربَدِ مَاءٌ مِسْحَل (5) فَسَيَّرُوُهُ حتى ذَهَبَ المِسْحَلُ بمسرَبِ المطرِ (6)

(1) في الأصل: (فكانت) .

(2) رواه ابن النجار من حديث الزبير بن بكار، عن محمد بن الحسن بن زبالة، به. الدرة الثمينة 116.

(3) في الباب الخامس.

(4) سقطت من الأصل، وأثبتها كما في وفاء الوفا 1/ 326.

(5) المِسْحَل: ماء مطر مجتمع. القاموس (سحل) ص 1014.

(6) لم أقف عليه من رواية البيهقي. وذكره السمهودي في وفاء الوفا 1/ 326 نقلًا عن (المغانم: 410) ، وقال: لم أره في المعرفة للبيهقي ولا في السنن الكبير، ولا في الدلائل.

وفي الباب عن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدينَة فَنزلَ أَعْلَى الْمَدِينَة، وفيه: فَقَالَ أَنَسٌ فَكَانَ فِيهِ مَا أَقُولُ لَكُمْ قُبُورُ الْمُشْرِكِينَ وَفِيهِ خَرِبٌ وَفِيهِ نَخْلٌ فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقُبُورِ الْمُشْرِكِينَ فَنُبِشَتْ ثُمَّ بِالْخَرِبِ فَسُوِّيَتْ وَبِالنَّخْلِ فَقُطِعَ فَصَفُّوا النَّخْلَ قِبْلَةَ الْمَسْجِدِ وَجَعَلُوا عِضَادَتَيْهِ الْحِجَارَةَ.أخرجه البخاري، في الصلاة، باب هل تنبش قبور مشركي الجاهلية ويتخذ مكانها مساجد، رقم:428، 1/ 624. ومسلم، في المساجد ومواضع الصلاة، باب ابتناء مسجد النبي صلى الله عليه وسلم رقم: 524، 1/ 373.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت