ـ /161 وذكر ابن النجار وغيره أن حُدودَ مَسْجِدِ النبيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الأوَلِ من جهةِ القِبلةِ الدَّرَابزينَاتُ التي بين الأسَاطين التي في قِبلَةِ الرّوضَةِ ، ومن الشَّامِ الخشَبَات المغروزاَت في صَحنِ المسجِدِ ، هذا طولُهُ.
وأما عَرضُهُ من المشرقِ إلى المغربِ فهو من حُجرَةِ النبيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى الأسطوانَةِ التي بَعدَ المنبَرِ وهو آخرُ البلاطِ (1) .
ـ قال الشيخ جمال الدين المطري: إن الدَّرَابزينَات التي ذكر من جهة القبلة متقدمة عن موضع الحائط القبلي إلا أن الحائط القبلي كان مُحَاذيًا لِمُصَلَّى رَسُولِ الله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لما وَرَدَ أن الواقفَ في مُصَلَّى رَسُولِ الله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تكون رمانة المنبرِ الشريف حذو منكبهِ الأيمن ، فمَقَامُ النبيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لم يُغيَّر باتفاق ، وكذلك المنبرُ لم يُؤخر عن مَنصبِهِ الأول ، وإنما جعل هذا الصندوق الذي في قِبلَةِ مُصلى رَسُولِ الله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُتْرَةً بينَ المقامِ وبينَ الأسطوانَاتِ (2) .
(1) الدرة الثمينة 170-171.
(2) التعريف بما آنست الهجرة 30.