فهرس الكتاب

الصفحة 370 من 1335

بِبِنَاءِ الْمَسْجِدِ وقال: أَكِنَّ (1) النَّاسَ مِنَ الْمَطَرِ وَإِيَّاكَ أَنْ تُحَمِّرَ أَوْ تُصَفِّرَ . (2) ولم يَزلْ كذلك إلى سَنةِ أربعٍ من خِلافَةِ عُثمَانَ رَضيَ الله عَنهُ فَكَلَّمَهُ النَّاسُ أن يَزيدَ في مَسْجِدِ رَسُولِ الله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وشَكوا إليه ضِيقَهُ فَشَاوَرَ عُثمَانُ رَضيَ الله عَنهُ أهلَ الرَأي فَأشَارُوا عليهِ بذلكَ فصعدَ المنبَرَ فخَطَبَ ثمَّ أعلمَهُم بذلك كالْمُستَشيرِ والْمُعْلِمِ لَهُم بما يُريد ، قال: وقد تَقَدَّمَني إلى مثلِ ذلك عُمَرُ بن الخطابِ رَضيَ الله عَنهُ ، فَحَسَّنُوا لهُ ذلك وَدَعَوا لهُ ، فَدَعَا العُمَّالَ وَجَدَّ فيه ، فأَمَرَ بالقَصَّةِ (3) وَجَعَلَ العُمُدَ حِجَارَةً مَنقُوشَةً وَسَقَفَهُ سَاجًَا وَجَعَلَ طُولَهُ مائةً وستينَ ذِرَاعًَا وعرضهُ مائةً وخَمسين ذِرَاعًَا وجعلَ الأبوابَ سِتةً كَمَا كَانَت (4) .

(1) الكِنُّ: مايردُّ الحرّ والبرد من الأبنية والمساكن. النهاية (كنن) 4/206.

(2) أخرجه البخاري، تعليقًا، في الصلاة، في ترجمة باب بُنْيَانِ الْمَسْجِدِ 1/642، من حديث أبي سلمة، عن أبي سَعِيد الخدري.

(3) القَصَّة: الْجَصُّ ، لغة حجازية، وقيل: الحجارة من الْجَصِّ . اللسان 7/76 (قصص) . قَالَ أبو داود: الْقَصَّةُ: الْجصُّ (فيه لغتان: فتح الجيم، وكسرها) . السنن 452.وقال الخطابي: تشبه الجص وليست به. فتح الباري 1/643.

(4) أخرج أوله البخاري تعليقًا، وقد تقدم تخريجه معلقًا وموصولًا، وسيأتي في الرواية التالية تخريج معظمه عند البخاري وأبي داود. وأخرجه بهذا اللفظ ابن زبالة، ومن طريقه يحيى ، (تحقيق النصرة 47) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت