فهرس الكتاب

الصفحة 372 من 1335

ابتَدَأَ به عُثمَانُ في شَهرِ رَبيعِ الأولِ سَنَةَ تَسعٍ وعشرين ، وَفَرغَ منهُ في هِلالِ المحرَّمِ سَنَةَ ثَلاثين ، وَزَادَ من القِبلَةِ إلى مَوضعِ الجدَارِ اليومَ، وَزَادَ فيه من المغربِ أسطوانًا بعدَ الْمُربَّعَةِ، وهي الأسطوانَةُ التي في القِبلَةِ والتي رُفِعَ أسفلهَا مُرَبَّعًَا قَدرَ الجلسةِ ، وهي مُنتَهَى زِيَادَةِ عُثمانَ رَضيَ الله عَنهُ من المغرِبِ ، وقبالَةَ الأسطوانةِ التي زَادَهَا عُثمَانُ رَضيَ الله عَنهُ في الحائِطِ طِرَازٌ آخر من العصابَةِ السُّفلى إلى سَقفِ الْمَسْجدِ ، وهو حَدُّ زِيادَةِ عُثمَانَ رَضيَ الله عَنهُ، وزَادَ من الشَّامِ خَمسينَ ذِرَاعًَا وَلم يَزد فيهِ من المشرقِ شَيئًا ، وَبَنَى المقصُورَةَ بلَبِنٍ مَطبُوخٍ، وَجَعَلَ فيهِ طياقًَا يَنظرُ النَّاسُ منها إلى الإمامِ، وكان يُصلي فيها خَوفًَا من الذي أصَابَ عُمَر رَضيَ الله عَنهُ، وكانت صَغيرَةً، وَجَعَلَ في عُمُدِ الْمَسْجدِ أعمدةَ الحديدِ فيها الرَّصَاصُ، وبَاشَرَ رَضيَ الله عَنهُ العَملَ بنفسهِ، وَكانَ يَصومُ النَّهارَ ويَقومُ الليلَ ، وكانَ لا يَخرجُ من الْمَسْجدِ (1) .

[ وَبَقيَ ] (2) كذلك إلى أيامِ الوَليدِ فبَعَثَ بمَالٍ جَزيلٍ إلى عُمَرَ بن عَبد العَزيز رَضَيَ الله عَنهُ وَكان عَامِلَهُ على مَكَّةَ وَالمدِينَة آنذاك وَقالَ لهُ: زِدْ في الْمَسْجدِ ، ومَنْ بَاعَكَ فأعطهِ ثَمَنهُ، ومَنْ أبى فاهدِمْ عَليهِ وأعطهِ المالَ ، فإن أَبى أن يَأخُذَهُ فأعطهِ إلى الفقرَاءِ (3) .

(1) انظر: تحقيق النصرة 47 - 48 ، الدرة الثمينة 155-156 ، وفاء الوفا 2/500-512.

(2) طمس في الأصل .

(3) تحقيق النصرة 49، وفاء الوفا 2/513 . وكلاهما نقلًا عن رزين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت