والرابع: باب رَيْطَة ابنة أبي العَبَّاس السَّفاح ، ويُعرَفُ ببَابِ النِّسَاءِ ، وسَبَبُ تَسميتهِ ببَابِ النِّسَاءِ ما رواه أبو دَاود عن ابْنِ عُمَرَ رَضيَ الله عَنهُمَا قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوْ تَرَكْنَا هَذَا الْبَابَ لِلنِّسَاءِ قَالَ نَافِعٌ فَلَمْ يَدْخُلْ مِنْهُ ابْنُ عُمَرَ حَتَّى مَاتَ (1) .
وكتب عليه من خارج آية الكرسي إلى قوله تعالى: { لا انفِصَامَ لَهَا والله سَمِيعٌ عَليم} (2) ، وكتب عليه من داخل بِسمِ الله الرَّحمَنِ الرَّحيم: {إنما يَعْمُرُ مَسَاجِدَ الله } (3) إلى آخر الآية .
ودار رَيْطَة المقابل لهذا الباب كانت دار أبى بكر الصديق رضي الله عنه ، ونقل أنه توفي فيها، وهي الآن مدرسة للحنفية بناها باركوج التركي أمير كان بالشام ، وتعرف اليوم بالباركوجية وهو مدفون فيها (4) .
والطريق إلى باب البقيع بينها وبين دار عثمان رضي الله عنه ، وعرض الطريق نحو من سبعة أذرع .
(1) أخرجه أبو داود، في الصلاة، باب اعتزال النساء في المساجد عن الرجال، رقم:463، 1/373. وباب التشديد في خروج النساء إلى المساجد، رقم:572،/421.
من طريق عبدالوارث، ثنا أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، قال أبو داود بعد مرفوعًا الرواية الأولى رقم 463: وقال غير عبدالوارث: قال عمر، وهو أصح.
وقال بعد الرواية الثانية رقم:572: رواه إسماعيل بن إبراهيم، عن أيوب، عن نافع، قال:قال عمر، وهذا أصح.ا.هـ. أي أن الأصح روايته موقوفًا.
الرواية الموقوفة أخرجها أبو داود، في الصلاة، باب اعتزال النساء في المساجد عن الرجال، رقم:464،1/373. وسندها منقطع لأن نافعًا لم يدرك عمر ولا الواقعة.
(2) سورة البقرة الآيتان 255و 256.
(3) سورة التوبة آية 18 .
(4) قال السمهودي في وفاء الوفا 2/731: والصواب أن دار أبي بكر كانت خلف المدرسة المذكورة في جهة المشرق.