فهرس الكتاب

الصفحة 376 من 1335

، ثَمانية من جِهَةِ المشرِقِ، والبَابُ القِبليُّ منها سُميَ ببابِ النَبيِّ صَلَّى الله عَليهِ وَسَلَّمَ لكونِهِ مُقَابِلًا لبَيتِ النَّبي صَلَّى الله عَليهِ وَسَلَّمَ لا لأمرٍ آخرَ، وقد سُدَّ عندَ تَجديدِ الحَائطِ، وجُعِلَ مَكانه شُبَّاكٌ يَقِفُ الإنسانُ عندَهُ من خَارج فيرى حُجرَةَ النَبيِّ صَلَّى الله عَليهِ وَسَلَّمَ، وهذا الشباك يُقابِلهُ مَدفَنُ الجمال الجواد الأصفهاني (1) في رِبَاطِه الذي أنشأهُ هناك، خَصَّهُ الله تعالى بذلك، فيَتَنَشَّقُ من هذا الشباكِ الشريفِ رَحمَةً ورِضوَانًَا ورَوْحًَا ورَيحَانًا.

والثاني: بابُ عَلي رَضيَ الله عَنهُ، كان يُقابِلُ بَيتَهُ خَلفَ بَيتِ النَبيِّ صَلَّى الله عَليهِ وَسَلَّمَ، وقد سُدَّ أيضًا عندَ تَجديدِ الحائطِ.

والثالث: باب عُثمَان رَضيَ الله عَنهُ، وهو البابُ الذي وضِعَ قبالةَ البابِ الذي كان يدخلُ منهُ النَبيُّ صَلَّى الله عَليهِ وَسَلَّمَ، وهو البابُ المعروفُ اليومَ ببَابِ جِبريلَ عليهِ السَّلام، ولم يَبقَ من الأبوابِ التي كانَ رَسُولُ الله صَلى الله عَليهِ وَسَلَّمَ يَدخلُ منها إلا هذا الباب، وهذا أيضًا باعتبارِ أنهُ مُحَاذٍ لذلك الباب، مقابل له /166 لا أنه نفسه (2) ، وهذا البابُ مُقابلٌ لِدَارِ عُثمانَ بن عَفان رَضيَ الله عَنهُ، ومُقابلٌ أيضًا بميلٍ يَسيرٍ إلى الشَّمالِ للطريقِ السَّالكِ من بَابِ جِبريلَ عَليه السَّلام إلى بَابِ الْمَدينَةِ الخارجِ منهُ إلى البَقيعِ، وكتبَ عَليهِ من خَارج بِسمِ الله الرَّحمَنِ الرَّحيم: {لقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ} (3) الآيتين.

(1) جمال الدين محمد بن علي بن أبي منصور الأصفهاني وزير بني زنكي، توفي سنة تسع وخمسين وخمسمائة. التعريف بما آنست الهجرة 35 - 36.

(2) في الأصل: (أعسه) ، ووضع الناسخ فوقها علامة توقف. ولعل المثبت هو الصواب.

(3) سورة التوبة آية 128.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت